سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 24 رمضان 1427هـ - 18 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

فإذن هذا الحكم ثابِت بِنُصوص صريحة واضحة جلِيَّة لا تقبل الجدل، ولا أقول: " لا تقبل الجدل " أنَّها لا تقبَل الخلاف رأسًا .. من حيث الثُّبُوت هو ثابت نعم لا تقبَل الجدل وإنَّما من حيث الفرضِيَّة وعدم الفرضِيَّة فهناك خلاف بين أهل العلم معلُوم، والصحيح الثابت الذي تدُلُّ عليه الأدلة هو ما قدَّمته في فرضِيَّة زكاة الفطر.

أمَّا الحكمة التي شُرِعَت من أجلها فهي طهَارةٌ من اللَّغو والرَّفَث، وهي-أيضا-طُعْمَةٌ للفُقَراء والمَساكين.

ثُم إنَّ هذه الزكاة لا تَجِب على الصائم فقط وإنَّما تَجب على كل أحدٍ من المسلمين سواءً كان كبيرًا أو صغيرًا وسواءً كان رجلا أو امرأة وسواءً كان حرًّا أو عبدًا، فإنَّها تَجِب لكن هل يُقَال تَجب عليه أو تَجب على مَن كَان يَملِك ذَلك وكان بالغًا وعلى مَن يَقُوم بِعَوْلِه في هذه المسألة كَلام طويل لأهل العلم وإنْ رَغِبْتُم فِيما بعد فَسَنَتكلم على ذلك وإن رأيتم أنَّه لا دَاعِي لِذلك فالأمر إليكم، فَزَكاة الفطر هاهُنا لَيست تَجب فقط-كما قلت-على من صام وإلا قد يكون الإنسان مسافرًا ولَم يصم يومًا قط في رمضان بسبب عذر السفر، وقد يكون مريضًا ولَم يصُم يومًا قط بِسَبب مرضه وإن كان سَيَقْضِي فيما بعد أو أنَّه لن يقضِيَ بِسَبَب عَدم قُدْرَته على القضاء .. سَيُطْعِم أو أنَّه لا يَجد شيئًا يطعِم منه، وقد يكون صغيرًا وقد يكون بِخلاف ذلك .. الحاصل لَم يصم في ذلك الشَّهر لكن لابد من زكاة الفِطْر في هذه المَسَائِل .. نعم ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّها لا تَجب على من لَم يصم ولَم يُصل .. على من يبلغ الحد الذي يُشْرَع فيها الصيام أو الصلاة ولكن الحديث نصٌّ على خلاف ذلك .. قال: ( على الكَبير والصَّغير )، وإنَّما اختلف العلماء في الجنين الذي في بطن أُمه:

فمنهم من قال يُطعَم عنه، وظاهر كلامهم الإطلاق.

٧٬٢٢٩ / ٧٬٩٢٠