سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 24 رمضان 1427هـ - 18 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: نعم ثَبَت في الحديث عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصَحبه وسلَّم-أنَّه قال: ( مَن أصبح جُنُبا أصبح مفطرًا ) والحديث صَحيح ثابت فهو نَصٌّ صريحٌ ودَلالَته واضحة جَلِيَّة لا غُمُوضَ فيها على أنَّ من أصبح جُنُبا فإنَّه يُصبِح مُفطرًا، وإن كان-بالطبع-لا يُبَاحُ له ما يُبَاح للمُفطِر مِن الأكل والشرب وما شابه ذلك مِن الأُمُور التي تُبَاح للمُفْطر، وللأسف الشديد نَجِد كثيرًا من الناس عندما يُقال بأنَّهُم قد أفطَروا بسبب كذا أو وقعوا في أمرٍ مُفطٍّر يأكلون ويشرَبُون ويفعلون ما يتنافَى مع الصيام ظنًّا منهم أنَّه يُباح لَهُم ذلك .. ليس الأمر كذلك، بل .. مثلا أَصبح جُنُبا .. كان مُتعمِّدًا لِذَلك لا يُبَاح له أن يأكُل أو أن يشرَب وإنَّما يُقَال صيامه ليس بِصَحيح بِمَعنَى أنَّه يَجب عليه أن يُعيد ذلك اليوم وأن يتوب إلى الله تبارك وتعالى، نعم مَن أباح له الشَّرع بأن يُصبِح مفطرًا فَهو بعد ذلك له أن يُواصِل الأكل فلو رجع المسافر من سفره .. رجع إلى وطنه فإنَّه يُباح له الأكل والشرب وحتَّى المعاشرة إذا كانت زوجته مسافرة ورجعَت-مثلا-معه أو كانت-مثلا-في حالة حيض أو نفاس وطَهُرت واغتسلت فيُباح له أن يعاشرها، وهكذا بالنسبة إلى بَقِيَّة الأحكام المُتعلِّقَة بِهَذَا الباب، كذلك الحائض لو طَهُرت في النَّهار واغتسلت وكذلك النُّفساء لَو طَهُرَت واغتسلت فإنَّه لَهما الأكل والشرب ولا داعي للإمْسَاك أمَّا الصيام الشرعِيّ فلا يُمكن، وإن ذهب بعض العلماء إلى أنَّه على الحائض والنفساء والمريض إن شُفِيَ من مرضه أن يُمْسِكُوا بعد ذلك .. بعد أن زال العُذْر المُبِيح للإفطار(1) ، وفَصَّل بعضُهُم في المسافر فقال إن كَان قد أَكَل في سفره أو شرب ..

(1) -قال الشيخ: " السفر " بدلا من " الإفطار "، والظاهر أنه سبق لسان.

٧٬٢٣١ / ٧٬٩٢٠