سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 24 رمضان 1427هـ - 18 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ولكلٍّ أدلَّته والمقام لا يتَّسِع لِبَسْطِ الكلام على هذه القضية، ونظرًا لوجود هذا الخلاف من لَم يُزكِّ وهو يَظُن بأنَّه لا تَجِب عليه الزَّكَاة في الحلي سابقًا ثُم بعد ذلك عَلِم بِوُجوب الزكاة عليه وأخذَ بِذَلك الرأي فإن ترخَّصَ بعدم إخراج الزكاة عن السنوات الماضية فلا بأس عليه بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-عليه، فإن كان قد أخذ بِقَوْل القائلين بِعَدم الوجوب فالأمر وَاضِح لأنَّه كان يأخذ بِقولٍ من أقوال المسلمين في مسألة ظنِّية ليس فيها دليل قاطع، وإن كان لَم يعلم بِذَلك الخلاف فهو قد صَادَفَ قَولا من أَقْوَال المسلمين، ومَهما كان فإنَّ القول بِزَكاة الحلي أحوط وأسلم للمُسْلِم وأَبْرَأُ للذِّمة والخروج من الخلاف في مثل هذه القضايا هو الذي ينبغي للمسلم الخائِف مِن ربِّه المُحتَاط لِدِينِه أن يأخُذ به، فإن شَاءَت الحاصل أن تُزكِّي عن تلك السنوات فَهَذا رأيٌ لِبَعض أهل العلم .. أنَّه عليها أن تُزكِّي عن السنوات الماضية، وإن ترخَّصَت بإخراج زكاة هذه السَّنَة فذلك لَهَا، وقد أَفْتَى الإمام السالِمي-رحمه الله تبارك وتعالى-في قضية من القضايا عندما سألَته امرأة عن مثل هذا السؤال بأنَّ لَها أن تترخَّص بإخراج زكاة سَنَة واحدة أو ما هذا معناه، فإن أخذت بِهَذا الرأي فَذلك لَهَا وإن احتاطت وزكَّت عن الجميع فذلك أَولى وأَسلم، لكن ما كُلُّ الناس يريدون الاحتياط وقد تكون هنالك ظروف تَمنَعه من ذلك فالترخُّص في مثل هذه القضية-كما قلت-لا بأسَ به.

… س: هل هذا يأتي ضِمن أَصْلِ مُراعَاة الخِلاف أو هو مُرَاعَاة لِظُروف المكلَّف ؟

٧٬٢٣٥ / ٧٬٩٢٠