سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46سأذ 24 رمضان 1427هـ - 18 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: أولا مراعاة لِظُروف الخلاف لأنَّ القضية ليس فيها دليلٌ قاطع كما ذكرت، وهذا الذي لَم يأخُذ بذلك إمَّا أن يكون قد وَجَد قولا من أقوال أهل العلم لا يُوجِبُ الزكاة في الحلي أو أنَّه سَمِعَ بِذلك .. والحاصل أنَّه قد وجد بطريقة أو بأخرى، أو أنَّه لَم يعلم بِوُجُوب الزكاة ولا بِغيْرها .. يظُنُّ هو أنَّه لا زكاة عليه ظنًّا وإن كان لَم يَجده عن أحدٍ من أهل العلم فهو قد صَادف قولا من أقوال أهل العلم(1) ، ونَحنُ في مثل هذه القضايا لا نُحب أن نُغلق الأبواب أمام الناس .. نُحب أن نذكر لَهم الرُّخَص في مثل هذه القضايا التي ليس فيها نصٌّ صريحٌ ثابت باتفاق وإن كان بعض العلماء يقول بِثُبُوت تلك الأدِلَّة أو بِثُبُوت بعضها وإن كان القول الأسلم هو الأخذ بذلك .. الآن لست أُرِيد أن أرجِّح قول القائلين بعدم الوجوب مثلا .. لابد أن يفْهَم كل من يستمِع إلى أحد يتكلم في أيِّ قضية أو يَجد ذلك في كُتُب أهل العلم أو ما شابه ذلك ماذا يريدون .. هنالك فرق بين أن نذكُر قولا لبعض أَهل العلم يُمكِن الأخذ به في مثل هذه الأَحْوَال وبين أن نقول هذا هو الراجح أو ما شابه ذلك لأنَّ الواحد قد يذكُر قولا في بعض القضايا من باب فتح الباب للتَّائب، لأن بعض الناس إذا لَم تُذْكَر لَهُم تلك الرُّخصة-مثلا-قد يَصعُبُ عليهم ويشُقُّ عليهم ذلك ويُفَرِّطُون في ذلك ولا يُؤَدُّونَه، وهم لا يعلمون بِوُجُود الرُّخصَة .. يظنُّون أنَّه الواجب ويُفَرِّطُون فيه بِنِية تَرْك هذا الأمر الواجب عليهم فيَقعون في المَحظُور والعياذ بالله تبارك وتعالى، لكن عندما يَعْرِفُون بأنَّ ذلك قولٌ من أقوال أهل العلم هم يأخذون به في تلك القضية لكن لا يلزم أن يأخُذُوا به-مثلا-يُطَبِّقُونَه في المُستقبل ..

(1) -قال الشيخ: " المسلمين " بدلا من " العلم "، وربما هو سبق لسان.

٧٬٢٣٦ / ٧٬٩٢٠