46سأذ 24 رمضان 1427هـ - 18 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣أنا لا أَقول لِهذه المرأة لا تُخْرِجِي الزكاة-مثلا-عن السَّنَوَات القادمة أو حتى عن هذه السَّنَة وإنَّما أقول إن شاءت أن تترخَّصَ في المَاضي فذلك أمَّا في المستقبل فالسلامة لَهَا بأن تُزكي عن حليِّها بل لو زَكَّت عن السَّنَوات الماضية فذلك خير، ولذلك الإمام السالِمي-رحمه الله-يقول بوجوب الزكاة في الحلي ولكنه رخَّص لتلك المرأة لأمرٍ رآه رضي الله تبارك وتعالى عنه، وعلى كل حال كَما يُقَال العالِم كالطبيب يَصِفُ للعِلَّة الواحدة عِدَّة أدوية فقد يصلُحُ هذا الدواء للشخص الفلاني ولا يصلُحُ للشخص الفلاني، فمثلا شَخص مُبْتَلَى بِبَعْضِ الأمراض التي يؤثِّر فيها هذا الدواء فلو وُصِف له الدواء الذي وُصِف لغيره لأَثَّر فيه .. قد يأتي شخصان-مثلا-إلى دكتور فَيطلُبان منه علاجًا لِمَرض واحد ألَمَّ بِهما فيعطي هذا الشخص هذا الدواء وهو نَاجِع ناجح لِعِلاج هذا المَرَض ولكنه لا يُعْطِي ذلك الشخص فيسأله: " لِمَاذا لَم تُعطنِي هذا مع أنَّه قد أُشْفَى بسبب هذا العلاج بعد يوم أو يومين بِخلاف العلاج الفلاني قد يَحتاج لِمدة شهر أو أكثر ؟!" يقول له: " إذا أعطَيْتُك هذا الدواء سيصِيبُك منه ضرر لأنَّك مُبتلى بالمرض الفلاني الذي يَضُره هذا "، فهذا الشخص نعرف-مثلا-بأنَّه مستقيم سَيُؤَدِّي ذلك الأمر الواجب عليه لو قيل به، لكن ذلك الشخص لو قيل له هذا الأمر لأَتَتْهُ الوساوس والنفس الأمَّارَة أمرته بترك ذلك وأعانَهَا على ذلك الشيطان فيقع في مَحظور والعياذ بالله تبارك وتعالى .. فرق بين القواعد المُقَعَّدَة وبين بعض الأمور التي يُرَخَّص بِها في بعض الأحيان؛ والعلم عند الله تبارك وتعالى.
… س5: تسأل عن مَجمُوعة من النِّساء طُفْنَ طواف الوداع لكنَّهُن لَم يُكْمِلْنَه وأدَّيْن صلاة الفجر وذهبْن إلى دورة المياه ثُم أَكمَلْن البقِيَّة الباقية مِن الأَشْوَاط.