46سأذ 24 رمضان 1427هـ - 18 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: قبل كل شيء ينبغي للمسلم عندما يؤدِّي عبادة من العبادات أن يعْلَم حكم الله-تبارك وتعالى-فيها، وكثيرٌ من الناس-للأسف الشديد-يذهبون لِتَأدية الحج والعمرة وهُم لا يعرفون شيئا من أحكامِهِمَا، مثلا كان ينبغي للمرأة أن تعرِفَ مَاذَا عليها أن تفعل لو انتَقَضَت طهارتُها هل عليها أن تُواصِل الطواف أو أن تبتدئ الطواف من جديد، وهكذا لو تأخَّر الوقت .. مثلا طافت بعض الأشواط ثُم كان هنالك فاصل طويل عريض بين تلك الأشواط وبين الأشواط الأخرى .. هذه المسألة تَحتاج إلى إطالة لكن لذلك وقت آخر بِمشيئة الله .. أنا أجيب على هذا السؤال فقط، مَا دام هذا الطَّوَاف ليس بالطواف الواجب وإنَّمَا هو طواف الوداع فللعلماء خلاف في طواف الوداع للعمرة:
مِنْهُم مَن ذهب إلى أنَّ العمرة يُشرَع لَها طواف الوداع كالحج.
ومِنْهُم من قال بعدم مشروعية ذلك.
وقد أَجَبْت على هذه المسألة وذكرت أدِلَّة الفريقَيْن في الحلقات الماضية ولذلك لا أتطرَّقُ لذلك الآن، لكنَّنِي أقول بِما أنَّ الخلاف موجُود وليست المسألة دليل صريح واضح جلِيّ فلا أرى شيئا على هذه المرأة في فِعْلِها هذا، فلا بأس عليها-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-لكن ينبغي لَها أن تتعلَّم أُمُور دِينِها.