47سأذ 25 رمضان 1427هـ - 19 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٥وأغلب هذه الأقوال من الضَّعف بِمَكَان لِمُخَالَفَتِها للأدِلَّة الثابتة، نَعم جاء في صحيح البخاري بأنَّ الصحابة كانوا يُقَدِّمونَها قبل يومٍ أو يومين، فإذا ترخَّصَ مُتَرَخِّص وأَخْرَجَها قبل يوم أو يومين من نِهَاية شهر رمضان المُبارك فله قُدْوَة من فِعْل أولئك الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم أمَّا قبل ذلك فلا، نعم إذا أمكن لا يَنبغِي تقديمُهَا على يوم العيد وإن اضطُر فينبغي أن يُخْرِجَها بعد ثُبُوت رُؤية هلال شهر رَمَضَان أو إكمال الشهر إذا كان الشهر ثلاثين يومًا، أمَّا التقديم-كما قلت-لا ينبغي إلا لِمَا ذكرته إذا كان لِمُدَّة يوم أو يومين كما ثبت ذلك مِن فعل بَعض الصحابة.
أمَّا تأخيرُها عن يوم العيد فلا، ولا عِبْرَة بِخلاف من يُخالِف في ذلك .. نعم إذا كان الإنسان في مكانٍ لَم يَجد لَهَا أحدًا ولَم يتمكَّن من إيصالِها إلى أهلها بأيِّ وجهٍ من الوجوه مع أنَّ ذلك في هذا الزمان ليس بالصَّعب أعنِي إيصالَهَا إلى مكانٍ آخر، وإن كان الأصل أن تُخرَج في المكان الذي فيه الشخص لأنَّها مُتعلِّقة بِذِمَّته لكن إذا تعذَّر عليه ذلك بأنْ كَان في مكانٍ لا يَدري فيه أحدًا من الفقراء والمساكين .. لا يعرِفُ أحدًا مِنهم فَيُمْكن أن يُخرِجَهَا في مكانٍ آخر يتَّصِلُ بِمَن يَثِقُ به وتطمئِن نفسه إليه، وكذلك-مثلا-إذا نَسِيَ الإنسان .. عَزَبَ عن حِفظه إخراج الزكاة ولَم يَنْتَبِه إلا بعد صلاة العِيد أو حتى بعد يوم العيد فهو معذُور يُخرجها بَعد ذلك كما ثبت في قَضَاء الصلاة للنَّائم والنَّاسي .. هذا ما أرَدْتُ أن أُنَبِّهَ عليه؛ والله-تبارك وتعالى-وَلي التوفيق.
س2: هَل يُشترَط لِجَوَاز التَّعجيل أن يَبْقَى الاستحقاق من حَيث كَونه فقيرًا ؟