47سأذ 25 رمضان 1427هـ - 19 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: على كل حال وَرَدَت أحاديث تُنسَب إلى النبِي - صلى الله عليه وسلم - فيها فضل الصلاة وتَعيِين ذلك بعدَد الركعات وفي بعضها حتى بِتَعْيِينِ ما يُقْرَأ في تلك الركعات في يوم السبت والأحد والإثنين وهكذا في سائر الأيام و في-أيضًا-مُنَاسَبَات عِدَّة كليلة عِيدِ الفطر وليلة عِيدِ الأضحى أو ليلة السابع والعشرين من شهر رَجب أو في ليلة النِّصف من شعبان إلى غير ذلك، وقد ذكرت هذه الأَحاديث-فيما أحسب-قبل سنتَيْن أو ما شابه ذلك وبَيَّنْتُ أنَّ تلك الأحاديث لا تثبُتُ عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - وأنَّها مَوضُوعَة عليه-صلوات الله وسلامه عليه-وأنَّه لا ينبغي لأحد أن يشتغل بِتِلك الروايات .. يُصلِّي في كل ليلةٍ من ليالي الأسبوع أو الشهر بِحَسب ما كان ثابتًا عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أو بِحَسب ما ثَبت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فالنبِي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي في كل ليلة إحدَى عشرة ركعة وفي بعض الروايات ثلاثة عشرة ركعة ولا إشكال في ذلك لأنَّ تلك الرواية الثانية رَاعَت الرَّكعتَيْن بعد صلاة العشاء وأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُطِيلُ في كل ركعة .. يُطيلُ في القراءة ويُطيلُ في الركوع ويُطيلُ في السجود فَليصَلِّ الإنسان ما استطاع وما فَتَحَ الله عليه مِن غَير مُراعاةٍ لِتلك الأحاديث الباطلة .. لا يُراعي العدد ولا يُراعي السور التي جاءت فيها ولا الكيفية إذا كانت جاءت هنالك كيفية في بعض الصلوات الخاصَّة .. يُراعي ما ثبت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ، كذلك-مثلا-في ليلة النِّصف من شعبان .. الإنسان إذا كان يصلِّي في غيرها فليصلِّ ما فتح الله عليه وما استطاع، وكذلك في ليلة-مثلا-السابع والعشرين وفي ليلتَيْ العِيدَيْن وهكذا في بقية الليالي لكن لا يتقيَّد بتلك الروايات .. مثلا يقرأ كذا كذا السورة الفلانية وبالعَدَد المُحدَّد وبالركعات المُحدَّدَة ..