47سأذ 25 رمضان 1427هـ - 19 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦فبعض العلماء قال: الدَّيْن لا يتَنافَى مع زكاة الفطر فالذي عليه دَيْن عليه أن يُخْرِج زكاة الفطر.
وبعض العلماء قال بأنَّه إذا كان يُطالَب بالدَّيْن أي إذا كان له مُطالِب في ذلك الوقت فيُقَدِّم الدَّيْن على زَكَاة الفِطر.
وبعضهم قال: لا يُقدِّم الدَّيْن بل يُقدِّم زكاة الفطر لأنَّ زكاة الفطر متعلِّقَة بِذِمَّة الإنسان فعليه أن يقدِّمها وبعد ذلك يقوم بِوَفاء ما عليه من الدُّيون، وبعض العلماء قال بِخِلاف ذلك.
ففي المسألة ثلاثة أقوال، فإن كان الأمر يسيرًا ولا يشُقُّ عليه ولاسيما إذا كان لا يُطالِبه أصحاب الدُّيُون بِدُيُونِهِم في ذلك الوقت فهذا قَدْرٌ يَسِير .. هو صاعٌ من الطعام ما أَظُنُّ أنَّهُ يَتَنَافَى مع تلك الدُّيُون، أمَّا إذا كان أصحاب الدُّيون يطالبونَه بِدُيونِهِم فيدفع تلك الديون قبل تلك الليلة، وإذا لَم يكن لدَيْه شيء يَفْضُل عن حاجاته في ذلك اليوم وتلك الليلة فلا شيء عليه:
بعض العلماء إذا كان يَفضُلُ عن يومه وليلته.
وبعضهم يقول إذا كان يزيد على حاجته في الشَّهر.
وبعضهم ادَّعَى حتى في العام.
فعلى حسب هذا الخلاف، لكن أقول بأَنَّ هَذَا الأمر يَسِير .. نعم إذا كان هو يريد أن يَقُوم بِقَضَاء أصحاب الدُّيون ديونَهم .. إذا قضاهُم ولَم يبقَ شَيء إلى غروب شَمس اليوم الأخير من شهر رمضان فلا شيء عليه إذا لَم يَبْقَ معه ما يزيد على يَوْمِه.
… س14: يسأَل عمَّا يُرْوَى عن خَالد بن الوليد من أنَّه تَحَسَّى السم(1) .
ج: على كل حال هذه ليست بِرِوايةٍ عن النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والروايات التاريخية فيها ما فيها، ثُم إنَّ هذه الرواية لا تقوم بِهَا أحكام شرعِيَّة، وما أظنُّ أنَّ ذلك وقع لِخَالد.
… س15: هل اليتيم يُخْرِج عنه وَكيلُه الشَّرعِي من ماله ؟
(1) -" من أنَّه تَحَسَّى السم " من المكالمة التي طرح السائل فيها سؤاله.