سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

ومهما كان فإنّ الحديث-كما قلتُ-لَم يثبُت عندَ العلماءِ قاطِبة وإنَّما هو مِن الأحاديث المُختَلَفِ فيها، والأمرُ في القضيةِ سَهْل فإنَّ الخِلاف ليس في الوجوب وإنَّما الخلاف في الأولَوِيَّة، فمَن اطمأنَّت نفسُه إلى ثُبُوتِ ذلك الحديث الدَّال على مشروعِيَّةِ سبْعِ تكبيراتٍ في الركعةِ الأولى بعدَ تكبيرة الإحرام وخَمسِ تكبيرات في الركعةِ الثانية قبل القِراءةِ في تلك الركعة .. مَن اطمأنَّت نَفسُه إلى ثُبُوتِ هذا الحديث فيَنبغِي له أن يَأتِيَ بِذَلك، ومَن لَم تَطمَئِن نفسُه إلى ذلك واطمأنَّتْ نفسُه إلى بعضِ الآرَاءِ الوارِدةِ عن الصحابةِ-رضوان الله تبارك وتعالى عنهم-فلا بأس عليه بِمشيئةِ الله-تبارك وتعالى-في الأخذِ بذلك، لأنَّ الحديث عنده لَم يثبت ثُم هو-أيضا-ليس مِن تلك الأحاديث القويَّة التي يَجزِم بِثُبوتِها حتى مَن يقول بالثبوت.

وقد وردت عن الصحابة آراءٌ مُختلفة ومن هنا ذهب بعض العلماء إلى أنَّه ينبغي الإتيان بصلاة العيد على كَيفيات مُختلفة بِحسب اختلاف الأعوام .. تارةً يأتي بالكيفية الفلانية وتارةً يأتي بالكيفية الأخرى وما شابه ذلك، فَمِثل هذه القضية لا ينبغي أن يشتَدّ الخلاف ويَحْتَدم النِّزَاع بين المسلمين بل ينبغي أن يأخُذَ كل أحد بِمَا اطمأنَّت إليه نفسه ومن يُصلي خلفه فَلْيُتَابعه على ذلك ولا حرج عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

٧٬٢٦٠ / ٧٬٩٢٠