48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح
الجزء ١ · صفحة ٣وكذلك بالنسبة إلى مواضع التكبير هل يكون-مثلا-قبل القراءة في الرَكعة الثانية أو بعد القراءة فيها وهَكَذا .. هذه أمورٌ ظنية فمَن اطمأنت نفسه إلى الأخذ بواحد من تلك الآراء أو اطمأنت نفسه إلى الأخذ بتلك الآرَاء جَميعا .. في هذا العام بِهَذا الرأي وفي العام الآخر بالرأي الثاني وهكذا فلا بأس عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى، نعم مَن اطمَأَنَّ إلى السنَّة .. إلى أنَّ هذا الحديث ثابت عنده ولَم يثبُت عنده شيءٌ آخر فينبغي له أن يأخذ بِما اطمأنَّت نفسه إليه من غير تَخْطِئة منه لِمن يُخالفه، وهذه القاعدة ينبغي أن تُطبَّق في كثيرٍ من المسائل الفقهية، ولو انتبه الناس لِمِثل هذه القضايا وطَبَّقُوها حق التطبيق لَمَا اشتد الخلاف بينهم في كثيرٍ من المسائل، فإذن مثل هذه المسألة ينبغي أن يُؤخَذ فيها بِما ذكرته، ولا بأس من النِّقَاش الهادِئ بين أهل العلم وطلبة العلم مع رَدِّهم ذلك إلى أهل العلم إذا أرادُوا أن يتناقشوا في مثل هذه المسائل وهي كثيرة، أمَّا أن يقع في مثل هذه المسألة خِصَام وَرَدٌّ وتَعْنِيف لِمَن يقول بِخِلاف ذلك فهذا ليس من شأن أهل العلم وليس مِن شأن أهل الوَرَع؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
نعم لِصَلاة العيد خُطبة .. هذه الخطبة تكون بعد صلاة العيد .. هكذا نَصَّت السنَّة الصحيحة الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتًا لا شكَّ فيه، وفِعلها قبل صلاة العيد مِن صَنِيع بعض بنِي أُمَية فلا ينبغي لأحدٍ أن يَقتدي بِهم.
والعلماء اختلفوا هل يَبتدِئ الخطيب هذه الخطبة بالتكبير أو بالتحميد، ونَحن نرى أنَّ الأفضل أن تُبتَدَأ الخطبة بالتَّحميد .. هذا الذي يظهَرُ لَنَا والخلاف في مثل هذه المسألة سهل بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
فإذن هي تَختصُّ بالتكبير أمَّا ما عَدَا ذلك فهي كسائر الصلوات، وما يُجبَرُ في غيرها بِسجود السهو فإنه يُجبَر فيها بِسُجود السهو.