سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

وقيل بغير ذلك من الأقوال وأغلَبُها يرجِع إلى القوليْن الأوليْن، والمَشهُور هُما القولان الأوَّلان، وعلى الثاني أي أنَّها بِطُلُوع الفجر لا إشكال الأمر واضح .. وَجَبَت في ذلك الوقت وتُخرَج في ذلك الوقت .. لا إشكال في هذا، إنَّما قد ينْشَأ الإشكال على قول من يقول بأنَّها تَجب بِرُؤية الهلال أو بِغُروب الشمس على التفصيل الذي ذكرناه، الواقع أنَّ الإنسان ينبغي له أن يُحَكِّم شَرْع الله تبارك وتعالى .. إذا عَلِمَ العِلَّة من ذلك فَبِهَا وإلا فعليه أن يُسلِّم تسليمًا .. عليه أن يُسلِّم تسليمًا للدليل الشرعي، فالدليل إذا دلَّ على أمرٍ فعَلَى المؤمن أن يأخُذَ به ولا يلتَفِت بعد ذلك إلى العِلَل إن لَم يَدْرِ تلك العِلَل أو توهَّم بأنَّهَا تُخَالِف ذلك .. في واقع الأمر لا تُخالِفُ هي ذلك .. الحكمة لا تُخَالِف الدليل ولكن هو لَم يعلَمْها فعليه أن يُسلِّم تسليمًا لذلك الدليل، فَشُرِعَت الزكاة بِغُروب الشمس أو بِرُؤية الهلال لأنَّ الشهر قد انتهى وهي شُرِعَت من أجل أَمرين .. من أجل أنَّهَا طُهْرَة للصَّائم وهذا-طبعًا-وإلا بعض الناس لا يصومون، كما أنَّهَا طُعْمَة للفقراء والمساكين ومِن أجل إدخال السُّرُور على نفوسهم، وذلك يتحقَّق في يوم العيد فَإذا أُخْرِجَت قبل ذلك فَقَد يأكلونَهَا وتذهب ويَبْقَوْن على مَا هُم عليه في يَوم العيد، ولذلك نقول: قوْلُ من يقول: تُخرَج في أوَّل السنَة أو في أوَّل رمضان أو في بِداية النصف الثاني من رمضان أو في العَشر الأَوَاخر ..

٧٬٢٧٧ / ٧٬٩٢٠