سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 27 رمضان 1427هـ - 21 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

والجاهل-على أيِّ حال-عليه أن يتُوب إلى الله - سبحانه وتعالى - مِمَّا يقوله بغير علم، وعليه أن يُبيِّن للناس بأنه كان على جهل، وأنَّ مَا قاله غير حق وأنَّ الحق في خلاف ذلك، وعليه أن يُبَصِّر من تأثَّر بِكَلامه أو من أخطأ بِسَبب خطئه هو .. عليه أن يرُدَّه إلى جادَّة الحق.

س8: يقول العلامة أبو الحسن البسيوي: " وإن تداعى قَومٌ بالقبائل والعشائر أولئك حلال قتالُهُم ومُقاتَلَتهم حتى يرجعوا عن ذَلك "، ما وجه أن يُسْتَبَاح قِتَال أولئك ؟

ج: لأنَّ هذه دعوَى جاهِلِيَّة، الدعوة إلى العَشَائِر شأن أهل الجاهلية .. هذه دعوة جاهِلِيَّة، ولذلك النبِي - صلى الله عليه وسلم - شَدَّد فيها وقال: ( أَبِدَعْوَى الجاهلِيَّة وأنا بين أَظهُرِكم .. دَعُوهَا فإنَّها مُنتِنَة ) هذا لأن هذه الدعوة-على أيِّ حال-لا قَبُول لَها في الإسلام.

فالذي يريد أن يُثِيرَ نَخْوَة قَبِيلَة من القبائل حتى تَثُورَ على قبيلة أخرى أو تُقاتِل قبيلة أخرى أو تفعل شَيئاً تجاه قبيلة أخرى قالوا بأنَّه مَن فعل ذلك فهو حلال الدَّم لأنه يُثِير فِتنة، والفتنة أشَدّ من القتل .. الفتنة تُؤدِّي إلى الاقتتال وتؤدِّي إلى ما لا يَعلَم عاقِبَتَه إلا الله - سبحانه وتعالى - ، ولذلك قال الفقهاء في أحدٍ من الناس ضَرَب غيره فَنَادَى المَضْرُوب: " يا آل فلان " فَضَربه بالسيف وقتله .. قالوا: أمَّا الضربة الأولى فإنَّ عليه دِية ضَرْبه أو عليه القِصَاص إن كان يُمكن أن يُقتَصَّ منه، وأمَّا ضربُه إيَّاه بالسيف بعدما قال: " يا آلَ فلان " فإنَّ دَمَهُ هَدْر .. ذلك لأنَّه نادى بِدَعْوى الجاهلية والمُنَادَاة بِدَعوى الجاهلِيَّة حُكم صاحبِها أن يُضرب بالسيف كما أُمِرَ بِذَلك.

س9: كيف تكون صلاة الاستِخَارَة ؟

٧٬٢٨٧ / ٧٬٩٢٠