سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 27 رمضان 1427هـ - 21 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: العبد يَستَخِير ربَّه - سبحانه وتعالى - في أمرٍ يتردَّد فيه بين أن يُقدِمَ عليه أو أن لا يُقدِم عليه، أو بين أمرَيْن أيُّهُما خَيْر فَيَسأَل الله-تبارك وتعالى-أن يَشْرَح الله صدره لِمَا فيه الخير، يَسْأَل الله .. " اللهم إن كُنْتَ تَعلَم في أمري هذا خيراً لي في عاجِلِ أمرِي وفي آجِلِه في أوَّله وفي آخره في ظاهره وفي باطنه في دنياي وفي آخرتي أسألك اللهم أن تشرَحَ له صدري وأن تُمَكِّنَنِي منه وأن تُعِينَنِي عليه، وإن كنت تَعْلَمُه شراً لي في عاجِل أمري أو في آجله في أوله أو في آخره في ظاهره أو في باطنه في دُنياي أو في آخرتي فأسألك اللهم أن تَصْرِفَنِي عنه وأن تصْرِفه عنِّي وأن تُغْنِيَنِي عنه بِمَا هو خير لي ".

على أيِّ حال إذا شرح الله-تعالى-صدره وَوَجَد أن صدره مُنْشَرح لأحدِ للفِعْل أو للتَّرْك فإنَّه في هذه الحالة يُقْدِمُ على ما شَرَح الله صدره له.

س10: مسألة الجِن والاستعانَة بِهِم مَثَار جَدل كَبير وربَّما أحياناً تسبّب شقاقاً بين الأسر بسبب أن يُقال بأنَّ هَذا مُتلَبَّس بالجِن فَيقول بأنَّ الضر جاءه مِن فلان .. عموما الاستعانة بالجن، وهل فعلاً ما يُرَى هو تَلبُّس حقيقي بالجان ؟

ج: هو حقيقة الأمر هذه المسألة وقع فيها أخذٌ وردٌّ بين العلماء، وقد قلت-أكثر من مرة-بأنَّ الذي يتبَيَّن بأنَّ الجن لا يدخُل في جسم الإنس وإنَّمَا يُوحِي إليه إيحَاءَات فَيَقَع تَحتَ تأثِيرِه، لأنَّ قوة الجن قوة رُوحَانِيَّة شِرِّيرَة كما أنَّ قُوَّة المَلَك قوة رُوحانية خَيِّرة، فالمَلَك يُوحِي بالخير والشيطان يُوحِي بالشر، فعندما يكون أحدٌ واقعاً تَحت تأثير الجان أو تَحت تأثير الشيطان يُوحِي إليه فيتكلَّم بِلِسانه مع أنَّ المُتكلِّم هو المُتكلِّم نفسه وليس المُتكلِّم هو الجنِّي .. هذا هو الذي يبْدُو، ولا يبْدُو أنَّ هنالك دُخُولاً في جسم الإنْسِي .. هذا هو الذي يظهَر.

٧٬٢٨٨ / ٧٬٩٢٠