49سأذ 27 رمضان 1427هـ - 21 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣هل يُقَال بتغيِير كَون دلالة العام ظَنِّية ودلالة الخاص قطعِيَّة وأنَّه إذا ورد الخصوص والعُمُوم يُقدَّم الخصوص على العموم ؟! لا، لا يُقَال بتغيير ذلك بل يَبقَى ذلك كَذَلك لأنَّ الأدلة هي هي نَفسها، الأدلَّة فيها عموم وفيها خصوص وإذا وَرَد دليلان في الأمر خاص وعام قُدِّم الخصوص على العُمُوم، لأنَّ دلالة الخاص ظنِّية ودلالة العام قطعيَّة فلذلك يُؤخَذ بالدليل الخاص مع التعارُضِ بين العموم والخصوص، وكذلك إذا وَرَدَ في مسألة ما دَليلان دليل مُطلَق ودليل مُقيَّد فإنَّ الدليل المُطلَق مَحكومٌ بالدليل المُقيَّد .. يُجْرَى المُطلق في إطلاقه والقَيد في قَيْدِه إن كانا غَير وارِدَيْنِ على أمرٍ واحد، أمَّا إذا اتَّفَقَا سبباً وحُكمًا فَإنَّ المُطلَق يُحمَل على المُقَيَّد ويكون المُقيِّد هو الذي يُقيِّدُ ذلك الإطلاق الذي دَلَّ عليه الدليل المُطلَق، وكذلك إذا كان هُنالك نسخ فإنَّ المَنسوخ مَحكُوم بالنَّاسخ، وكذلك بالنسبة إلى الإجْمَال والبَيَان فإنَّ المُجمَل يُبَيَّنُ بالمُفصَّل وهكذا، فإذن هَذِه القواعد التي وُضِعَت لِضَبْطِ الأدِلَّة الشرعِيَّة وإجرائِهَا في مَجرَاها لا يُمكن أن تُغيَّر، نعم قد يكون تَحدُث …(1) للتجديد …(2) في كل وقتٍ من الأوقات، قد يكون هناك نظر في بعض القضايا وتَجْدِيد أو اجتهاد حتى في نَفسِ أُصُول الفقه .. لابُد من أن يكون باب الاجتهاد مفتوحاً فيها-أيضاً-وأن يكون هُنالك نَظر مِن قِبل العلماء المُحقِّقِين القادرين على الاجتهاد فيها.
س16: أُصِيبَ بالتهاب في اللوز .. هذا الالتهاب يولِّد خُرُوج دم قد يُسيغُه أحيانا وقد يَمُجُّهُ أو يَلْفَظُه أحياناً أخرى، هل يؤدِّي إلى نَقْضِ الصيام ؟