كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الخاء والثاء واللام معهما

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

وأدَّخَرْتُ ادِّخاراً، وتاء الافتعال إذا جاءت بعد الذال تحولت إلى مخرج الدال فتدغم فيها الذال، وكذلك الادكار من الذكر. ومنعهم أن يدعوا تاء " افتعل " على حالها استقباحهم لتأليف الذال مع التاء، وكذلك يجعل التاء مع الزاي دالاً لازمة في نحو ازدرد، لأنه لا يوجد في بناء كلام العرب ذال بعدها تاء، فلذلك جعلت تاء افتعل مع الذال دالا، لأن انتظامها مع موضعٍ واحد أيسر.

وتقول من الدُّخانِ ادَّخَنَ على ذلك التفسير.

فإذا فرقت بين هذه الدال التي أصلها تاء وبين الحروف التي قبلها رجعت إلى أصلها كقولك من الدُّوْخِ والذوق أدَاخَ وأذَاقَ فهو مُذاقٌ فإذا صغرت قلت مُذَيْتيق.

ومن الزَّيْتِ مفتعل ُمْزداتٌ وتصغيره مزيتيت، ونحوه مثله، ولم يقل: مُزْدَيَت على تقدير مفتعل، لأن الياء خوارة فاعتمدت على فتحة الدال، وكذلك الواو تعتمد على الفتحة.

والإِذُخِرُ: حشيشه طيبة الريح أطول من الثيل، وهو كهيئةٍ الكولان، له أصل مندفن. وهي شجرة صغيرة ذفرة الريح.

قال الضرير: الكولان ضرب من النبات، وهو الذي يلقى في المساجد.

رخذ: رُخَّذ: اسم مدينةٍ ويعرب فيقال: رُخَّج.

باب الخاء والذال واللام معهما

خ ذ ل يستعمل فقط خذل: خَذَل يخذُلُ خَذْلاً وخِذْلاناً، وهو تركك نصرة أخيك.

وخِذْلانُ الله للعبد: ألا يعصمه من السوء.

والخاذِلُ والخَذولُ من الظباء والبقر الوحشية: التي تخذُلُ صواحبَها في المرعى وتنفرد مع ولدها، وقد أخْذَلَها ولدها.

باب الخاء والنون والذال معهما

خ ن ذ يستعمل فقط خنذ: الخِنْذيذُ: الخصي من الخيل، ويقال هو الطويل، قال النابغة:

وبراذين كابياتٍ وأتناً … وخَناذيدَ خِصيةً وفحولا

وخَناذيدُ الدبل: شعبٌ طوالٌ دقاقٌ في اطرافها.

والخِنْذيذُ: البذيء اللسان.

والخِنْذيذُ: الخطيبُ الماهر، الفائق في كل شيء، وأنشد أبو عبيدة يصف الشاعر الخِنْذيد:

عنا صدود البكر عن قرمٍ هجانِ

والخَناذيُّ أيضاَ مثل الخَناذيذ من الخَيْل.

باب الخاء والذال والفاء معهما

خ ذ ف، ف خ ذ يستعملان فقط حذف: الخَذْفُ: رميك بحصاة أو نواةٍ تأخذها بين سبابتيك وتَخْذِفُ بها أي ترمي. والمِخْذَفة من خشبٍ ترمي بها بين إبهامك والسبابة.

وناقةٌ خَذوفٌ: سريعة.

والخَذَفان: ضربٌ من السير للإبل.

فخذ: الفَخِذُ: وصل ما بين الورك والساق، ويخفف فيقال: فِخْذٌ في لغة سفلى مضر، وهي مؤنثة، وكسرت الفاء على أعقاب كسرة الخاء حيث اسكنت، ومن فتحها مع سكون الخاء تركها على ما كانت، كما قالوا في العقب عقب فلزموا الفتحة، وفي الكتف كتف فلزموا الكسرة.

وفُخِذَ الرجل فهو مفخوذ أي كسرت فَخِذُه.

وفَخِذُ الرجل، نفره من حيه الذين هم أقرب عشيرته إليه.

وهي أفخاذ العرب يذكر وإذا أفرد قبل: هذا فَخِذٌ أي: هذا حي.

باب الخاء والذال والباء معهما

ب ذ خ يستعمل فقط بذخ: البَذَخُ: التطاول والافتخار، بَذَخَ يَبْذَخ بَذْخاً وبُذُوخاً.

ورجل باذخ وبذّاخ، قال:

أشم بذاخٌ نَمَتُني البُذَّخُُ

وجبل باذخ: طويل: وجمعه بواذخ وباذخات، وقد بَذَخَ بُذُوخاً.

وأنا أبذَخُ منه أي: أفخر وأعز.

باب الخاء والذال والميم

معهما خ ذ م يستعمل فقط

خذم:

الخَذْمُ: سرعة القطع والسير.

وفرس خَذِمٌ: سريع، اسم له لازم لا يشتق منه فعل.

وقد خَذَمَ يخذِمُ خَذْماً.

وأما الإجذام بالجيم فله فعلٌ، والإجذامُ: السُّرعة.

وسَيفٌ خَذُومٌ مِخْذَم أي قاطع، والقطعة خُذامةٌ.

ورجل خَذِمٌ: طيب النفس.

والخَذْمة: سمة الناس إبلهم، والخَذْمة: سمة الشاة، وتشق من عرض الأذن. ورجلٌ خَذِم العطاء، أي: جواد سمح.

باب الخاء والثاء والراء معهما

خ ر ث، خ ث ر يستعملان فقط خرث: الخُرْثيُّ من المتاع والغنائم: أردؤها، وهو اسقاط البيت وشبهه، وجمعه خَراثّي.

والخِرْثاء،: النمل الذي فيه حمرة، والواحدة خِرْثاءةٌ.

خثر: خَثَرَ الشيء يَخْثُرُ خُثُورةً، وخُثارتُه: بقيته.

وأخْثَرْتُهُ وخَثَّرُتُه.

ويقال: خاثر النفس، وخَثُرَت نفسُه.

باب الخاء والثاء واللام معهما

ث ل خ يستعمل فقط ثلخ:

٣١٨ / ٧١٦