كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الخاء واللام والباء معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

والخَلْفُ: قوم يذهبون من الحي يستقون وخَلَّفوا أثقالَهم، يقال: أبيناهم وهم خلوفٌ أي غُيَّبٌ، قال أبو زبيد:

أصبح البيت بيت آل إياسٍ … مقشعراً والحي حي خُلُوفُ

ويقال: بعتنا فلاناً يُخلِفُ لنا أي يستقي فهو مُخْلِفٌ.

والخِلْفةُ والإخلاف: الاستقاء، يقال: من أين خِلْفُتكم؟ ويقال للقطا مخلفات لأنها تستخلف لأولادها الماء وتُخلِفُ، قال ذو الرمة:

كأني ورحلي فوق أحقب لاحه … من الصَّيْفِ شل المُخْلِفاتِ الرواجعِ

والمِخْلاف: الكورة، بلغة أهل اليمن، ومَخاليفُها: كورها.

والخليفةُ: من استُخْلِفَ مكان ن قبله، ويقوم مقامه، والجن كانت عمارَ الدنيا فَجَعَلَ الله آدم وذُريَّتَه خليفةً منهم، يعمرونها، وذلك قوله - عز أسمه : " إني جاعِلٌ في الأرض خَليفةً " .

وقال تعالى: " هو الذي جعَلَكم خَلائِفَ " أي: مُسْتَخْلَفِيْنَ في الأرض.

والخالِفةُ: الأمة الباقية بعد السالفة، قال:

كذلك يلقاه القرون السَّوالِفُ

يعني الموت.

والمُخلِفُ: الغلام إذا راهق الحلم.

وخَلَفَ فلانٌ بعقب فلانٍ إذا خالَفَه إلى أهله.

وخَلَفَكَ الله بأحسَنِ الخلافة، وفلان يخلُفُ فلاناً في عياله بخلافة حسنة. وإذا تمَّتْ للإبل بعد البُزول سنةٌ قيل: مُخْلِفُ عامٍ، ومُخْلِفُ عامين، ومُخْلِفُ ثلاثةِ أعوامٍ، فإذا جاوَزَ ذلك أخذ في الانتقاص.

والمُتَوشّحُ يخالف بين طرفي ثَوْبه.

والخِلْفَةُ: ما أنبت الصيف من العشب بعدما يبس من الربعي، ومنه سمي زرع الحبوب خلفةً لأنه يستخلف من البر والشعير.

والخِلْفةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قوله تعالى: " جَعَلَ الليل والنهار خِلْفةً لمن أراد " .

يقول: إن فاته أمرٌ بالنهار من العبادة تدار باللَّيل، وإن فاتَهُ بالليل تداركه بالنهار.

والخليفان من الإبل كالابطين من الناس.

والخَلِفَةُ من النوق: الحامل، والخَلِفات جماعةٌ، فإذا جمعت الخَلِفات قلت لهُنَّ: مَخاضٌ إلى مَطْلَع سُهَيْل، ثم قيل: لهُنَّ مُتْلئةٌ، وإتلاؤها: أن تعظم بطونها وتثقل.

والخَليفُ: فرج بين قُنَّتَيْنِ أو بين حَبْلَيْنِ - مُتَدانٍ قليلُ العَرْضِ والطُّول، وسد القَارَةِ والقُنّة ونحوهما، وليس بشعبٍ، لان الشعب يكون بين الجبال الطوال، وليس في الرمل شعبٌ ولا خليف، وربما كثر نبته.

والخِلِّيفَي على بناء هِجِّيَري: الخِلافة، ومثله جاءت أحرُفٌ نحو : رِدِّيدَي من الرِّدِّ، ودليلى من الدلالة، وخطيبى من الخطبة، وحجيزي من حجزت، وهزيمي من الهزيمة.

والخَليفُ: مدافع الأودية، ومن الطريق افضلها لأنك لا تضل فيه، وهو جدد، وإما ينتهي المدفع إلى خَلِيفٍ يفضي إلى سعةٍ.

والبِوانان هما الخالِفتانِ، وهما عمودا البيت، وأحدهما خالِفةٌ.

ورجُلٌ خالِفةٌ: كثير الخلاف، وقومٌ خالِفون كقولك: رجل راوية ولحانةٌ ونسابةٌ إذا كان النعت واحداً فإذا جَمَعْتَ قلت: خالِفونَ وراوُونَ. وأُدخِلَتِ الهاء لانه نعتٌ واجب لازم له، وكذلك المرأة، وهذا في مكانٍ له فعلٌ يفعله.

وإذا كان النعت فاعلاً ولا فعل له كان بغير الهاء، الذر والأنثى سواء كقولك: رجل رامح ورجل كاس، وامرأةٌ رامحٌ وامرأة كاس أي: معهما رماحٌ وأكسنيةٌ ونحوه، والواجبُ في نعت السناء ربما ألقيت منه الهاء للوجوب.

باب الخاء واللام والباء معهما

خ ل ب، ل ب خ، ب خ ل، خ ب ل مستعملات خلب: الخَلْبُ: مزق الجلد بالناب.

والسبع يخلب الفريسة إذا شق جلدها بنابٍ أو مِخُلَبِ.

ولكلَّ طائرٍ من الجَوارح مِخْلَبٌ، ولكل سَبُعٍ مِخْلَبٌ… وهو أظافيره.

والمِخْلَبُ: المِنْجل، ويقال: هو المِنْجَل الذي لا أسنانَ له لقَطْع سَعَفِ النَّخْل وشِبْهه، قال النابغة الجَعْديّ:

قد أفناهم القتلُ بعد الوفاةِ … كهذا الإشاءةِ بالمِخْلَبِ

والخُلْبُ: ورق الكرم والعرمض ونحوه.

والخُلُب: حبل دقيق صُلْبُ الفَتْل من لِيفٍ أو قنب أو شيءٍ صلب، قال:

كالمَسَدِ اللدنِ أمر خلبهْ

والخُلْبُ: الطين والحَمْأةُ، ويقال: الطينُ الصُّلْب نحو: طينٌ لا زِبٌ خُلْبٌ. وفي بعض الشعر: " في ماء مُخلِب " أي صار طينه خُلْباً، قال تُبَّعٌ يصف ذا القرنين.

فرأى مَغيبَ الشَّمْس عند مَآبها … في عيْنِ ذي خُلُبٍ وثاطٍ حَرْمَدِ

٣٢٤ / ٧١٦