كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الخاء واللام والفاء معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

وخَمَّرْتُ الإناء: غطيته، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " خَمَّرْوا شرابكم ولو بعودٍ " .

وفي الحديث: " لا تجد المؤمن إلا في إحدى ثلاثٍ: في مسجدٍ يعمره، أو بيتٍ يستره أو معيشةٍ يدبرها " .

والمُسْتَخْمِرُ: الشريب، هذلية.

ودخل في غمار الناس وخمارهم، ودخل في خمار الناس وخَمَرهم أي: جماعتهم فخفي فيهم.

والخَمَر: وهدة يختفي فيها الذئب، قال:

فقد جاوزتما خَمَرَ الطريقِ

والخُمْرةُ: شيء منسوج مثل السعف أصغر من المصلى.

واستَخْمَرْتُ فلاناً: استعبدته.

وخَمَرْتُ الدابة أَخْمِرُها: أسقيتها خَمْراً.

والخَمَرُ أن تُخْرَزَ ناحيتَا أديم المزادة، ثم يُعَلَّى بخرْزٍ آخَرَ فذاك الخَمَر.

باب الخاء واللام والنون معهما

ل خ ن، ن خ ل يستعملان فقط لخن: لَخِنَ السِّقاءُ أي: أديم فيه صب اللبن ولم يغسل، وصار فيه تحبيب أبيض - قطع صغار مثل السمسم وأكبر منه - مُتَغيِّرُ الريح والطعم.

ويقال: لَخِنَتِ الجوزة تلخن لَخْناً فهي لَخْناء أي فسدت.

ولَخِن الأديم في دباغه أي: فَسَدَ.

والأَلخَنُ واللَّخْناء هما اللذان لم يُخْتَنا، ويقال: هما اللذان يرى في قُلْفَيَتْهما قبل الخِتان بياض عند انقلاب الجلدة شبه الكرج.

نخل: النَّخْلةُ: شجرة التمر، والجماعة: نَخْلٌ ونَخِيلٌ… وثلاثُ نَخَلاتٍ.

ونُخَيْلَةُ: موضعٌ بالبادية.

وذات نَخْل: موضعٌ بالعراق، وبطن نَخْلةَ بالحجاز.

والنَّخْل: تَنْخيل الثلج والودق.

وانتخَلَتْ ليلتنا الثلج، أو مطراً غير جودٍ.

وإذا نَخَلْتَ اشياء لتستقصي أفضلها قلت: نَخَلْتُ وانتَخَلْتُ. فالنَّخْل: التصفية، والانتِخال: الاختيار لنفسكَ، أفضله وهو التَّنَخُّلُ أيضاً.

قال:

تَنَخَّلْتُها مدحاً لقومٍ ولم أكن … لغيرهُمُ فيما مضى أَتَنَخَّلُ

باب الخاء واللام والفاءُ معهما

ل خ ف، خ ل ف يستعملان فقط لخف: اللِّخاف واحدتها لَخْفَةٌ، وهي حجارةٌ بيض دقاقٌ، قال زيد بن ثابتٍ: كنت أجمع القرآن من اللخاف وصدور الرجال.

خلف: الخَلْفُ: حد الفأس - تقول: فأس ذات خَلْفَيْنِ، وذات خَلْفٍ، وجمعه خُلُوف. وكذلك المنقار الذي يقطع به الحَجَر.

والخِلْفُ: أصغر ضلعٍ يلي البطن، وجمعه خُلُوف، وهو القصيري، قال طرفة:

وطي محالٍ كالحني خُلُوفُه … وأجرنةٌ لزت بدأي منضدِ

والخِلْف من الأطباء: المُؤخرِّ، والقادم هو المقدم، ويقال: الخِلْف: الضرع نفسه، والقادمان والآخران المتقدمان والمُتأخرِّان، والجميع: الأخلاف، قال:

كأن خلفيها إذا ما درا

وخُلُوف فم الصائم نكهته في غبه.

وخِلافُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُخالَفتُه في القرآن.

ورجلُ وخالِفٌ وخالفة أي: يُخالف، ذو خِلافٍ، وخلفة. واختلفت اختِلافةً واحدةً.

والخِلاف بمنزلة " بَعْدَ " ، ومنه قوله تعالى: " لا يلبثون خِلافَك " أي بعدك ويقرأ : " خَلْفَكَ " . وقال الحارث بن خالد المخزومي:

خَلَتِ الديار خلافهم فكأنما … بسط الشواطب بينهن حصيرا

الشواطب: اللواتي يعملن الحصر، الواحدة: شاطبة.

والخِلافُ شجر، والواحدة: خِلافةٌ.

ويقال: جاء الماء ببزره فَنَبَتَ مخالفاً لأصله فسمي خلافاً.

والخَلَفُ: الخَليفةُ بمنزلة مالٍ يذهب فيُخلِفُ الله خَلَفاً، ووالدٌ يموتُ فيكون ابنه خَلَفاً له، أي خليفة فيقوم مقامة.

والخَلْفُ: القرن من الناس، ويجمع على خُلُوف.

والخَلْفُ: خَلْفُ سوء بعد أبيه، قال لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافِهمْ … وبقيت في خَلْفٍ كجلدِ الأجربِ

والخَلَفُ: من الصالحين، ولا يجوز أن يقال : من الأشرار خَلَفٌ، ولا من الأخيار خَلْفٌ.

وفي الحديث: " في الصالحين كل خَلَفٍ عدولهُ " .

قال الضرير: يقول: يحمل هذا العلم من كل خَلْفٍ عدوله. يعني من كل قومٍ يحمله العدولُ من كل خَلْف من الناس.

والخُلْفُ: مصدر قولك: أخلفت وعدي، وأخْلَفَ ظني.

ولحمٌ خالِفٌ: به رويحةٌ، ولا يأس بمضغه، وقد خَلَفَ يَخْلُف، ومنه اشتق خُلُوف الفم يقال: خَلَفَ ريح فمه، أي: تغير.

وقوله تعالى: " رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِف " يعني النساء.

٣٢٣ / ٧١٦