كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الخاء والسين وو ا ي ء معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

وربما جُمِعَ وِخاشاً في اضطِرار الكلام، وربما أدخل فيه النون كما يدخل في الإسم فيقال " زيدن " ولم يجعل غير النون، قال:

جارية ليست من الوَخْشَنِّ

والنَون صلةٌ للروي.

ويجمع على أوخاش.

وشخ: الوَشْخُ: الرديء الضعيف، وتزداد النون فيه أيضا.

خيش: الخَيْشُ: ثيابٌ من مشاقةِ الكتان، في نسجها رقةٌ، تتخذ من اصلب العصب، وفيه خُيُوشةٌ شَديدةٌ أي رقةٌ، ويجمع فيقال: أخياشٌ، قال:

وأبصرتُ سلمى بين بردَي مراجلٍ … وأخياش عَصْبٍ من مُهَلْهَلَةِ اليمنْ

خوش: رجل مُتَخَوِّشٌ أي مَهزولٌ.

خشي: الخَشْيَةُ: الخوف، والفعل: خَشِيَ يَخْشَى. ويقال: وهذا المكان أخْشَى من ذاك، قال العجَاج:

قطعت أخْشاهُ إذا ما احْجَبا

أي: أفزعه.

شيخ: رجل شَيْخٌ بين الشَّيْخُوخَةِ، ويجمع على شُيْوخٍ ومَشْيَخةٍ وَمَشْيُوخاءَ رواية على غير قياس وقد شاخَ يَشيخُ شَيْخوخَة.

والشَّيْخَةُ: المرأةُ، قال:

وتضحكُ مِنّي شَيْخةٌ عَبْشَمِيَّةٌ … كأن لم تَرَى قبلي أسيراً يمانيا

باب الخاء والصاد وو ا ي ء معهما

خ و ص، خ ي ص، ص خ ي، ص ي خ، خ ص ي مستعملات خوص: الخُوصُ: ورق النخلِ والمقلِ والنّارجِيلِ ونحوه، وأخَوصَتِ الخُوصةُ والشجرة.

والخِياصة: عمل الخَوّاصِ أي علاجه للخُوصِ.

والخَوَصُ: ضيق العينِ وغؤورها.

والإنسان يُخاوِصُ ويَتَخاوَصُ في نظره إذا غَضَّ من بصره شيئاً وهو يحدقُ النظر، كأنه يقوم سهماً.

وتخَاوَصَتِ النجوم: صغرت للغؤور.

والنَّخاوُصُ: النَّظَرُ إلى عين الشمس، كأنه يُغَمِّضُ عينه، قال:

يوماً ترى حرباءة مُخاوِصا

يطلبه الجندلُ ظلاً قالِصا

وظَهيرةٌ خَوْصاءُ أي: حارةٌ جداً لا تستطيع أي تحد طرفك إلا مُتَخاوِصاً.

والخُوصة: الجَنْبَةُ من نبات الصيف، وهي بقلة حين تبقلُ، ثم تصيرُ مُخْوِصاً.

وإخواصُه: ارتفاعه شيئاً إلى انقضاء الربيع، فإذا يبس البقل، فإن كانت من دق الشجر وقع عليها اسم الشجر.

خيص: الخَيْصُ: الشيء القليل من النيل.

والخائِصُ مثله، قال الأعشى:

لعمري لئنْ أمْسَى من الحيِّ شاخِصا … لقد نال خَيْصاً من عفيرة خائِصا

صيخ: أصاخَ إصاخةً أي: استَمَعَ.

والصَاخَةُ: ورمٌ في العَظْم من كدمةٍ أو صدمةٍ يبقى أثره كالمشش، والجميع: " صاخ " ، خفيفة، وثلاثُ صاخاتٍ، قال:

بلحييه صاخٌ من صِدام الحوافرِ

صخي: صَخِيَ الثوب يَصْخَى صَخىً إذا اتسخ ودَرِنَ والصَّخَى: الوسخ والدرن. وهو صَخٍ، والأسم الصَّخْاوةُ، وتحولت الواو ياء لأنه على فعل يفعل.

خصي: الخِصاءُ: أن تَخِصيَ الدابَّةُ والشَّاةُ خِصاءً، ممدود، لأنه عَيْبُ مثل عثارٍ ونفار، قال:

خُصِيَ الفرزدق والخِصاءُ مذلةٌ … يرجو مخاطرة القروم البزلِ

والصوم خِصاءٌ.

والخُصْيَةُ تؤنث ما دامت مفردة، فإذا ثنوا ذكروا، قال:

كأن خُصْيَيْهِ من التدلدلِ

ظَرُف عجوزٍ فيه كالتهدلِ ويروي: " ظرفُ عجوزٍ فيه ثنتا حنظلِ "

باب الخاء والسين وو ا ي ء معهما

خ ي س، خ س ء، س خ و، و س خ، س و خ، س خ ي مستعملات خيس: الخِيْسُ: منبت الطرفاء وأنواع الشجر، قال:

تعدد المنايا على أسامة في الخيِ؟ سِ عليه الطرفاءُ والأسلُ

وخاسَ يَخيسُ خَيْساً: وهو أن يبقى الشيء في موضعٍ فيفسد ويتغير كالجوز والتمر الخائسِ واللَّحْمِِ ونحوه، فإذا أنتن قيل: أَصَلَّ فهو مُصِلٌّ.

ويقرأ: " أإذا أَصْلَلْنا في الأرض " أي: أَنْتَنّا.

والزَّايُ في الجَوْز واللحم أَحْسَنُ من السين.

وإبِلٌ مُخَيِّسَةٌ: وهي التي لم تَسُرَحُ ولكنَّها تُخَيَّسُ للنَّحْرِ أو القَسْمِ.

والإنسان يُخَيَّسُ في المُخَيَّسِ حتى يبلغ منه شدة الغم والأذى ويذل ويهان. يقال: قد خاس فيه، وبه سمي سجن عليِّ بنِ أبي طالب - عليه السلام - مُخَيِّساً.

قال النابغة:

وخَيِّسِ الجِنّ إني قد أذنت لهُمُ … يبنون تَدْمُرَ بالصُّفَاحِ والعَمَدِ

أي: يحبسهم وكدهم في العمل.

ويقال للصبي: قل خَيْسُهُ ما أظرفه، أي: قل غمه، وليست بالعالية.

ويقال في الشَّتم: يُخاسُ أنفه، فيما كره، أي: يذل أنفه.

٣٢٨ / ٧١٦