باب الخاء والراء والباء معهما
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠والخروف: الحمل الذَّكَرُ، وجمعه الخِرفانُ، والعدد أخرفة، واشتقاقه أنه يخرُفُ من هنا وهنا وبه سُمِّيَ الخريف، لأنه يُخْرَفُ فيه كل شيء أي يُؤْخَذُ ويُجْتَنَي في حينه، فهو ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء.
وإذا مطر القوم في الخريف قيل: خُرِفُوا.
ومطر الخريف هو الخَزَفيّ، قال:
وجَوازِلٌ مَخْزُوفةٌ وبراغِزٌ … مَحْبُورَةٌ ومُكَلَّلانِ وعَوْهَجُ
والخُرافةُ: حدَّيثه مُسْتَمْلَحٌ كَذِبٌ.
وخَرَّفْتُ فلاناً: حدَّثته بالخُرافات.
ومَخْرَفة النعم. قال الهذلي:
فاجزته بأفل تحسب أثره … نهجاً أبان بذي فريغٍ مَخْرَفِ
رخف: الرَّخْفةُ: الزبدة، أسم لها، قال:
تضربُ دِرّاتها إذا شكرت … تأْقِطُها والرخاف تَسْلَؤُها
وسميت رَخْفة لرقتها.
وأرخَفْتُ العجين وأورَخْتُه إذا أكثرت ماءَه حتى يَستَرخي، وقد رَخِفَ يرخَفُ رَخَفاً ووَرِخَ ورَخاً، وأسم ذلك العجين الرَّخَفُ.
فرخ: فَرَّخَتِ الحَمامةُ تَفريخاً، واستَفْرَخْناها أي اتَّخَذْناها للفرخ.
وأفرَخَ الطائر: صارَ ذا فَرْخ، وأفرَخَ البَيْضُ: خَرَجَ فَرْخُه.
وأفْرَخَ الأمر وفَرَّخَ أي: استبان عاقبتُه بعدَ اشتباهٍ.
وأقْرَخَ الروعُ إذا أمن.
ويقال للفرق الرَّعْديد: فَرَّخ تَفريخاً، وكذاك الشَّيخْ إذا رعب، قال:
وما رأينا معشَراً فيَنْتَخوا … من شَنَأ الأقوامِ إلا فَرَّخُوا
قوله: " فَيْنَتخوت " من النَّخْوة.
وفَرُّوخ من ولد إبراهيم - عليه السلام كَثُر نَسْلُه ونَمَى عدده، وهو الذي ولد العجم الذين هم في وسط البلاد يعني: العراق.
والفَرْخُ: الزرع إذا تهيأ للانشقاق، والزرع ما دام في البذر فهو الحب ثم الفَرْخُ فإذا طلع رأسه فهو الحَقْل، وقد أحقَلَ الزرع.
وإذا صارت الحَقْلَةُ حَقْلَتَيْن سمي مُشَعَّباً، وقد شَعَّبَ الزرع تشعيباً.
خفر: الخَفَرُ: شدة الحياء، وامرأة خَفِرة: حَيِيَّةٌ مُتَخَفِّرةٌ.
وخَفيرُ القوم: مُجيرُهم الذي هم في ضَمانهِ ما داموا في بلاده، قال: " لا يَجُوزَنَّ أرضنا مُضَريٌّ بخَفير ولا بغير خَفير " .
قال الضرير: الخُفْرة الضَّمان، وخَفَرْتُ الرجل أي: أجَرْتُه، قال:
يُخَفِّرُني سيفي إذا لم أُخَفَّرِ
يقول: يمنعني.
وهو يَخفُرُ القوم خَفارةً، قال:
شمرُ تشمُّرَه وأخْفُرْ خَفارته … فإنَّ منْ مَنَع الجيرانَ خَفَارُ.
وقال:
كُلٌّ له جارةٌ يَحمي خَفارتَها … والماءُ سِيّانِ مَمْجُوجٌ ومَشروبُ
ومَمْجوج: تَمُجُّه فتصُبُّه من فِيكَ.
والخِفَارة: الذمة، وانتهاكها: إخفارُها، وأَخْفَرَ الذَّمَّة أي: لم يَفِ لِمَنْ يُجيرُ.
والخُفُور: الإخفارُ نفسُه من نفسُه من قِبَل المُخفِر، ومن غير فِعْلٍ على " خَفَرَ يخْفُرُ " ، قال:
فواعَدَني وأَخْلَفَ ثَمَّ ظَنّي … وبئسَ خليقةُ المَرْءِ الخُفُورُ
فخر: فَخيرُكَ: مُفاخِرُكَ كالخَصيم، تقول: فاخَرْتُه ففَخَرْتُه، وهو نَشُر المَناقب وذِكُر الكريم بالكرم.
ورجل فِخِّيرٌ: كثير الافتِخار، قال:
يمشي كمشي الفَرِحِ الفِخْيرِ
والفَخيرُ: المَفْخُور.
والفاخِرُ: الجيدُ.
والفاخُور: ضَرْبٌ من الريحانَ، له مروٌ، وما عَرُضَ ورقهُ، وخَرَجَتُ جَماميحُه، يعني رؤوسه، في وسطه كأطراف أذناب الثعالب، نورها أحمر، طيب الريح، يسميه أهل البصرة ريحان الشيوخ ويزعم أطباؤهم أنه يقطع السبات.
وناقةٌ فَخور أي غزيرة، تعطيك ما عندها من اللبن، ولا بقاء للبنها، بل يقال: هي العظيمة الضرع وليس بما يظن من لبن.
واسْتَفْخَرْتُ الثوب: اشتريته فاخراً، وكذلك في التزويج.
وأَفْخَرَتِ المرأة: ولدت فاخِراً، فقد يكون في الفخر من الفعل ما يكون في المجد إلا أنك لا تقول: " فخير " مكان " مجيد " ولكن فَخور، ولا " أفخَرْتُه " مكان " أمجدته " .
باب الخاء والراء والباء معهما
خ ر ب، ب خ ر، ر ب خ مستعملات خرب: يقال: خَرابٌ، وثلاثة أخربة، والجميع: خَرِبٌ كالكلمة والكلم، ولغة تميم: خِرْبٌ وكلم الواحدة: خِرْبة وكلمة.
وخَرِبَ خَراباً وخرَّبتُه تخريباً.
وفي الدعاء: " اللهُمَ مُخَرِّبَ الدنيا ومعمر الآخرة " أي خَلَقْتَها للخَراب.