فصل في الكبر والرياء وبغض الكفر وأهله
الجزء ٣٢ · صفحة ٨٣وَأَمَّا عَلَامَةُ خَاطِرِ الْخَيْرِ وَخَاطِرِ الشَّرِّ فَلِمُعْرِفَتِهِمَا أَرْبَعَةُ مَوَازِينَ مُرَتَّبَةً : الْأَوَّلُ ، عَرْضُهُ عَلَى الشَّرْعِ ، فَإِنْ وَافَقَ جِنْسَهُ فَخَيْرٌ ، وَإِنْ ضِدَّهُ فَشَرٌّ وَالثَّانِي عَرْضُهُ عَلَى عَالَمٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْآخِرَةِ وَمُرْشِدٍ كَامِلٍ إنْ وَجَدَ فَإِنْ قَالَ : خَيْرٌ ، فَخَيْرٌ ، وَإِنْ قَالَ : شَرٌّ ، فَشَرٌّ الثَّالِثُ عَرْضُهُ عَلَى الصَّالِحِينَ فَإِنْ كَانَ فِي فِعْلِهِ اقْتِدَاءٌ بِهِمْ فَخَيْرٌ ، وَإِنْ كَانَ اقْتِدَاءٌ بِالطَّالِحِينَ فَشَرٌّ وَالرَّابِعُ عَرْضُهُ عَلَى النَّفْسِ وَالْهَوَى فَإِنْ نَفَرْتَ عَنْهُ نُفْرَةَ طَبْعٍ لَا نُفْرَةَ خَشْيَةٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَخَيْرٌ ، وَإِنْ مَالَتْ إلَيْهِ مَيْلَ طَبْعٍ لَا مَيْلَ رَجَاءٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَشَرٌّ ؛ إذْ النَّفْسُ إذَا خُلِّيَتْ وَسَبِيلُهَا لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ .