باب في التمني والتأمين والشهرة والمنزلة وغير
الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٧الْأَلْوَاحِ أُمَّةً أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قَالَ : هُمْ أُمَّةُ أَحْمَدَ قَالَ : يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ ، ﴿ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴾ فَرَضِيَ مُوسَى .
وَفِي أَحَادِيثِ ذِكْرِ كَتْبِ الْهَمِّ بِالْحَسَنَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَكْتُبُ مَا فِي الْقَلْبِ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِ بِإِلْهَامٍ أَوْ بِكَشْفٍ لَهُمْ عَنْ الْقَلْبِ أَوْ مَا يَحْدُثُ فِيهِ أَوْ يُرِي يُظْهِرُ لَهُمْ مِنْ الْقَلْبِ ، وَيَرُدُّ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ قَوْله تَعَالَى ﴿ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ - ﴿ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ إلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ﴾ فَلَا يَعْلَمُ قَدْرَ ثَوَابِهِ إلَّا اللَّهُ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّبْرُ ﴿ إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ : ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ﴾ وَقَالَ : ﴿ فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ ، وَقَالَ ﴿ إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ﴾ الْآيَةَ ، وَكَانَ بَنُو إسْرَائِيلَ إذَا أَخْطَئُوا خَطِيئَةً حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَطْيَبِ طَعَامِهِمْ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ﴾ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي : أُرْسِلْتُ إلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا أَيْ تَيَمُّمًا إذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ ' وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ