باب في التمني والتأمين والشهرة والمنزلة وغير
الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٩شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ، وَقَالَ لِلرُّسُلِ : ﴿ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ ﴾ ، وَقَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ اُدْعُنِي أَسْتَجِبْ لَكَ ، وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : ﴿ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ ، وَيُقَالُ إنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِخَمْسِ كَرَامَاتٍ أَوَّلُهَا أَنَّهُ خَلَقَهُمْ ضُعَفَاءَ حَتَّى لَا يَتَكَبَّرُوا وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ صِغَارًا حَتَّى تَكُونَ مُؤْنَةُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَقَلَّ ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّ عُمْرَهُمْ قَصِيرٌ حَتَّى تَكُونَ ذُنُوبُهُمْ أَقَلَّ ، وَالرَّابِعَةُ أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ حَتَّى يَكُونَ حِسَابُهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَيْسَرَ .
وَالْخَامِسَةُ جَعَلَهُمْ آخِرَ الْأُمَمِ حَتَّى يَكُونَ بَقَاؤُهُمْ فِي الْقَبْرِ أَقَلَّ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ { أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إذْ أَقْبَلَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالُوا لَهُ : يَا مُحَمَّدُ إنَّا سَائِلُوكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَخْبَرَ بِهِنَّ اللَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِهِنَّ إلَّا نَبِيًّا مُرْسَلًا أَوْ مَلَكًا مُقَرَّبًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْأَلُوا فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ بِهِنَّ أُمَّتَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ سَبَّحَ كُلُّ شَيْءٍ لِرَبِّنَا ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ فِيهَا أَبُونَا آدَم مِنْ الشَّجَرَةِ ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ فِيهَا عَلَى آدَمَ ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْعَتَمَةِ فَإِنَّهَا الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا الْمُرْسَلُونَ وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَإِنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي الشَّيْطَانِ وَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا : صَدَقْتَ ، فَمَا ثَوَابُ مَنْ صَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ فَإِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي تُسَعَّرُ فِيهَا