باب الحب
الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٥تَبْلُغُوا ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ نِعْمَتْ الْمَطِيَّةُ الدُّنْيَا فَارْتَحِلُوهَا تُبَلِّغُكُمْ الْآخِرَةَ ﴾ .
وَذَمَّ رَجُلٌ الدُّنْيَا عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ : الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ، وَدَارُ نَجَاةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا ، وَدَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا .
وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا تَسُبُّوا الدُّنْيَا فَنِعْمَتْ مَطِيَّةُ الْمُؤْمِنِ عَلَيْهَا يَبْلُغُ الْخَيْرَ وَبِهَا يَنْجُو مِنْ الشَّرِّ ﴾ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : لَعَنَ اللَّهُ الدُّنْيَا قَالَتْ : لَعَنَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ ، وَيُنْشَدُ لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ : لَا تُتْبِعْ الدُّنْيَا وَأَيَّامَهَا ذَمًّا وَإِنْ دَارَتْ بِكَ الدَّائِرَةُ مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا وَمِنْ فَضْلِهَا أَنَّ بِهَا تُسْتَدْرَكُ الْآخِرَةُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا وَاسْتِعْفَافًا عَنْ الْمَسْأَلَةِ وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا مُرَائِيًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ﴾ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ مَنْ غَرَسَ غَرْسًا أَوْ زَرَعَ زَرْعًا فَأَكَلَ مِنْهُ إنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ طَائِرٌ أَوْ سَبُعٌ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ ﴾ وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ لَوْ قَامَتْ الْقِيَامَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْرِسَهَا ﴾ وَفِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ : سَبْعَةٌ يُؤْجَرُ بِهَا الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ : مَنْ تَرَكَ وَلَدًا صَالِحًا يَدْعُو لَهُ .
وَقِيلَ : لَا يَدْعُو لَهُ إلَّا رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ بِذَلِكَ ، وَمَنْ تَرَكَ غَرْسًا ، أَوْ مُصْحَفًا ، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا ، أَوْ اسْتَخْرَجَ مَاءً ، أَوْ عَلَّمَ عِلْمًا لِغَيْرِهِ أَوْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً وَلَا يَنْفَدُ