شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب الحب

الجزء ٣٢ · صفحة ٢١٦

مَا عِنْدَ اللَّهِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي أُصُولِ الْأَرَضِينَ : قَالَتْ الْعُلَمَاءُ وَرَوَاهُ الْفُقَهَاءُ : مَنْ غَرَسَ غَرْسًا يَكُونُ لَهُ أَجْرُهُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا دَامَتْ تِلْكَ الْغُرُوسُ قَائِمَةً ، وَمَنْ غَرَسَ أَرْبَعِينَ غَرْسَةً حَتَّى أَخَذَتْ فِي الْأَرْضِ وَاسْتَغْنَيْنَ فَهُوَ انْفِكَاكُهُ مِنْ النَّارِ ، وَمَنْ غَرَسَ غَرْسًا يَفْتَحُ لَهُ الْمَاءُ يَدْعُو لَهُ بِالْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، وَإِذَا سَقَاهُ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عَبِيدِهِ وَسَوَاءٌ الْغُصُونُ وَمَا يَنْبُتُ مِنْ النَّوَى وَالْعَجَمِ ا هـ وَذَلِكَ إنْ تَابَ مِنْ الْكَبَائِرِ ﴿ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ إذْ مَرَّ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ شَابٌّ جَلْدٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعُمَرُ : وَيْحَهُ لَوْ كَانَ شَبَابُهُ وَقُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْهِ وَهُمَا كَبِيرَانِ لِيُغْنِيَهُمَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيَسْتَغْنِيَ عَنْ النَّاسِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ سَعَى رِيَاءً وَسُمْعَةً فَهُوَ لِلشَّيْطَانِ ﴾ .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُحْتَرِفٍ أَبِي الْعِيَالِ وَلَا يُحِبُّ الْفَارِغَ الصَّحِيحَ لَا فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ ﴾ وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إلَى السُّوقِ وَيَشْتَرِي حَوَائِجَ أَهْلِهِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ مَنْ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ فَيَكْفِهِمْ عَنْ النَّاسِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٥٬٧١٦ / ١٧٬٤٣٨