باب في الاهتمام بأمور المسلمين والإيثار
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٠عِلْمٍ .
وَالدُّعَاءُ إلَيْهَا وَالتَّلَطُّفُ فِي تَعْلِيمِهَا وَإِظْهَارُ إعْظَامِهَا وَإِجْلَالُ أَهْلِهَا مِنْ حَيْثُ انْتِسَابِهِمْ إلَيْهَا وَالتَّأَدُّبُ بِآدَابِهَا وَعِنْدَ قِرَاءَتِهَا وَصُحْبَةُ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَقَوْلُ الْحَقِّ فِي أَصْحَابِهِ كَغَيْرِهِمْ ، فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ أَعْظَمُ ، وَالدُّعَاءُ إلَى ذَلِكَ وَالنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ وَأَدَاءُ الصَّدَقَةِ إلَيْهِمْ وَتَرْكُ الْخُرُوجِ عَنْهُمْ مَا دَامُوا عَلَى الْحَقِّ ، وَالدُّعَاءُ بِالصَّلَاحِ لَهُمْ وَمُعَاوَنَتُهُمْ عَلَيْهِ وَتَنْبِيهُهُمْ وَتَذْكِيرُهُمْ بِاَللَّهِ بِلُطْفٍ وَرِفْقٍ وَإِعْلَامُهُمْ بِمَا غَفَلُوا ، وَتَأْلِيفُ قُلُوبِ النَّاسِ لِطَاعَتِهِمْ وَقَبُولُ مَا رَوَاهُ عُلَمَاؤُهُمْ ، وَإِحْسَانُ الظَّنِّ بِهِمْ وَإِجْلَالُهُمْ وَتَوْقِيرُهُمْ وَالنَّصِيحَةُ لِعَامَّتِهِمْ إرْشَادُهُمْ لِمَصَالِحِهِمْ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ وَإِعَانَتُهُمْ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَسَتْرُ عَوْرَاتِهِمْ وَسَدُّ خَلَّاتِهِمْ وَدَفْعُ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ وَجَلْبُ الْمَنَافِعِ إلَيْهِمْ وَأَمْرُهُمْ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيُهُمْ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَتَوْقِيرُ كَبِيرِهِمْ وَرَحْمَةُ صَغِيرِهِمْ ، وَتَعْهَدُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَتَرْكُ غِشِّهِمْ وَحَسَدِهِمْ ، وَأَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنْ الْخَيْرِ وَيَكْرَهُ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّرِّ ، وَالذَّبُّ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ وَحَثُّهُمْ عَلَى التَّخَلُّقِ بِخِصَالِ الْخَيْرِ ، وَكَانَ السَّلَفُ إذَا أَرَادُوا وَعْظَ أَحَدٍ نَصَحُوهُ سِرًّا حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَهِيَ نَصِيحَةٌ ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَقَدْ وَبَّخَهُ وَشَانَهُ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : الْمُؤْمِنُ يَسْتُرُ وَيَنْصَحُ وَالْفَاجِرُ يَهْتِكُ وَيُعَيِّرُ وَيَجِبُ نُصْحُهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ ، وَكَذَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَنُدِبَ أَيْضًا السَّلَامُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ .
وَقِيلَ : لَا يُنْدَبُ ، وَقِيلَ : لَا يُسَلِّمُ إذَا