شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الركون

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٧٨

الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فَيُرِيدُ بِقَبْلَ مَا إذَا فَعَلَ الْمَرْكُونُ إلَيْهِ مَا يَهْلِكُ بِهِ بَعْدَ الرَّاكِنِ وَهُوَ الْحَقِيقَةُ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَهُوَ الْمَجَازُ ؛ قُلْتُ تَشْبِيهًا لِحَالِ الْمَرْكُونِ إلَيْهِ بِحَالِ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ لِمَكَانِ فِعْلِ الرَّاكِنِ أَوْ لِأَنَّ فِعْلَ الرَّاكِنِ يَسْتَلْزِمُ فِي الْجُمْلَةِ مُتَابَعَةَ الرَّاكِنِ وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَبْلِيَّةِ هَلَاكِ الْمَرْكُونِ إلَيْهِ مُجَرَّدَ صُدُورِ الرُّكُونِ مِنْ الرَّاكِنِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا وُجُودَ لِمَعْصِيَةِ الْمَرْكُونِ إلَيْهِ أَوْ كَبِيرَتِهِ سَوَاءٌ تُوجَدُ بَعْدُ أَمْ لَا وَهَذَا مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ وَأَيْضًا قَدْ يَكُونُ الْمَرْكُونُ إلَيْهِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ كَطِفْلٍ فَلَا ذَنْبَ عَلَيْهِ وَيُذْنِبُ الرَّاكِنُ إلَيْهِ .

١٥٬٨٧٨ / ١٧٬٤٣٨