شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في الركون

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٨٩

} فَإِنَّكَ تُعَامِلُ مَنْ لَا يَجْهَلُ وَيَحْفَظُ عَلَيْكَ مَنْ لَا يَفْعَلُ فَدَاوِ دِينَكَ فَقَدْ دَخَلَهُ سَقَمٌ وَهَيِّئْ زَادَكَ فَقَدْ حَضَرَ السَّفَرُ الْبَعِيدُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَالسَّلَامُ ا هـ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يُخَالِطُوا السَّلَاطِينَ فَإِذَا خَالَطُوهُمْ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ فَاحْذَرُوهُمْ وَاعْتَزِلُوهُمْ ﴾ وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ مَا ازْدَادَ رَجُلٌ مِنْ السُّلْطَانِ قُرْبًا إلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا وَلَا كَثُرَتْ أَتْبَاعُهُ إلَّا كَثُرَتْ شَيَاطِينُهُ وَلَا كَثُرَ مَالُهُ إلَّا اشْتَدَّ حِسَابُهُ ﴾ .

وَعَنْ حُذَيْفَةَ إيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ قَالُوا وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ ؟ قَالَ أَبْوَابُ الْأُمَرَاءِ .

وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إنَّا لَنَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ فَنَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ فَإِذَا خَرَجْنَا تَكَلَّمْنَا بِخِلَافِهِ قَالَ كُنَّا نَعُدُّ هَذَا مِنْ النِّفَاقِ .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرُّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ ثَلَاثٍ حُبِّ الدُّنْيَا وَحُبِّ الرِّيَاسَةِ وَإِتْيَانِ بَابِ السُّلْطَانِ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ مِنْهُنَّ مَخْرَجًا وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ صُحْبَةُ السُّلْطَانِ خَطَرٌ إنْ أَطَعْتَهُ خَاطَرْتَ بِدِينِكَ وَإِنْ عَاصَيْتَهُ خَاطَرْتَ بِنَفْسِكَ وَالسَّلَامَةُ أَنْ لَا يَعْرِفَكَ .

وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ حُبُّ الْقَارِئِ النَّاسِكِ لِلْأُمَرَاءِ نِفَاقٌ وَحُبُّهُ لِلْأَغْنِيَاءِ رِئَاءٌ .

وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ مَا مِنْ شَيْءٍ أَبْغَضُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عَالِمٍ يَزُورُ عَامِلًا وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ شِرَارُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ الْأُمَرَاءَ وَخِيَارُ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ الْعُلَمَاءَ ﴾ قِيلَ إذَا رَأَيْتَ قَارِئًا يَخْتَلِفُ إلَى الْأَغْنِيَاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُرَاءٍ وَإِذَا رَأَيْتُ عَالِمًا يَخْتَلِفُ إلَى الْأُمَرَاءِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا دِينَ لَهُ وَعَنْ سُفْيَانَ فِي جَهَنَّمَ وَادٍ لَا

١٥٬٨٨٩ / ١٧٬٤٣٨