شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحمية والعصبية والمكر والخديعة والسفه والبغي والظلم

الجزء ٣٢ · صفحة ٤٢١

( وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ الْفُحْشِ ) أَيْ الْمَفْحُوشِ بِهِ كَذِكْرِ الْفَرْجِ وَالْجِمَاعِ ( وَالنَّجَاسَاتِ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهَا ) أَوْ اسْمِ مُلَابِسِهَا وَمَعْنَى أَقْبَحِ قَبِيحٍ كَالْخِرَأَةِ فِي النَّجَاسَاتِ والز فِي الْعَوْرَةِ ( لِحَاجَتِهَا ) أَيْ لِلْحَاجَةِ لِذِكْرِهَا بِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ ، وَالْإِضَافَةُ لِلْمُلَابَسَةِ وَالْحَاجَةِ وَيَقْبُحُ عِنْدَ قَوْمٍ مَا لَا يَقْبُحُ عِنْدَ آخَرِينَ فَلْيُجْتَنَبْ عِنْدَ مَنْ يَقْبُحُ عِنْدَهُ مِثْلُ أَنْ يَحْتَاجَ لِذِكْرِ مَا ذَكَرَهُ إنْسَانٌ لِيَعْلَمَ هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَوْ هَلْ سَفِهَ أَوْ هَلْ حَنِثَ أَوْ رَفَثَ وَذَكَرَ ذَلِكَ لِيَسْأَلَ عَنْهُ مَا حُكْمُهُ أَوْ هَلْ هُوَ فُحْشٌ وَلِيُفَسِّرَ وَلِحِفْظِ لُغَةِ الْعَرَبِ لِأَنَّ حِفْظَهَا مَأْمُورٌ بِهِ ( أَوْ عِنْدَ ) أَمْرٍ أَوْ إنْسَانٍ أَوْ قَوْمٍ ( خَاصٍّ ) أُبِيحَ عِنْدَهُ كَزَوْجٍ لِزَوْجَتِهِ وَبِالْعَكْسِ وَسَيِّدٍ لِسُرِّيَّتِهِ وَبِالْعَكْسِ وَكَإِعْضَاضِ الْمُنَادِي يَا آلَ فُلَانٍ بِهِنَّ أَبِيهِ وَمِثْلُ أَنْ يَشْتِمَ إنْسَانٌ آخَرَ بِالنَّجَاسَةِ بِأَقْبَحِ اسْمٍ فَيَرُدُّ إلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِذِكْرِ الْعَوْرَةِ بِأَقْبَحِ اسْمٍ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أَوْ عِنْدَ زَوْجِهَا وَكَذَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَالسُّرِّيَّةِ .

( وَلَيْسَ ) ذِكْرُ ذَلِكَ ( بِسَفَهٍ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ ) وَقَدْ سَأَلَ جَابِرُ بْنَ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ مَسَائِلَ لَمْ يَسْأَلْهَا عَنْهَا أَحَدٌ حَتَّى سَأَلَهَا عَنْ جِمَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مَا نَحْتَاجُ إلَيْهِ حَتَّى الْخِرَأَةَ يَخْرَؤُهَا الرَّجُلُ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ ﴿ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إذَا احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ ﴾ قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيَّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ

١٥٬٩٢١ / ١٧٬٤٣٨