باب في الحمية والعصبية والمكر والخديعة والسفه والبغي والظلم
الجزء ٣٢ · صفحة ٤٤٨الظَّالِمُونَ } وَقَالَ ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ وَقَالَ كَعْبٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ يَظْلِمُ يُخْرِبُ بَيْتَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا ﴾ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا بَيْنَكُمْ فَلَا تَظَّالَمُوا ﴾ وَهُوَ حَدِيثٌ رَبَّانِيٌّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ ﴾ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ﴾ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿ مِنْ ظَلَمَ فِي الْأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ ﴾ وَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْقَلِبُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيُطَوِّقُهُ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ أَتَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي ؟ قَالُوا مَنْ لَا دِينَارَ لَهُ وَلَا دِرْهَمَ وَلَا مَتَاعَ قَالَ الْمُفْلِسُ مَنْ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصِيَامٍ وَقَدْ شَتَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا وَأَخَذَ مَالَ هَذَا فَيَأْخُذُونَ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَتُطْرَحُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُطْرَحُ فِي النَّارِ ﴾ وَهَذَا مَذْهَبُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَإِنْ تَابَ وَلَمْ يَجِدْ الْخَلَاصَ أَدَّى عَنْهُ اللَّهُ بِإِرْضَاءِ خَصْمِهِ وَلَمَّا ظَلَمَ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ اسْتَغَاثَ النَّاسُ مِنْ ظُلْمِهِ وَشَكَوْا إلَى نَفِيسَةَ فَقَالَتْ مَتَى يَرْكَبُ قَالُوا غَدًا فَكَتَبَتْ رُقْعَةً وَوَقَفَتْ فِي طَرِيقِهِ وَقَالَتْ يَا أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ وَلَمَّا عَرَفَهَا نَزَلَ وَأَخَذَ الرُّقْعَةَ