فصل في إهانة الإسلام وأهله وتعظيم الكفر وأهله
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٧تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ } ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الشَّيْطَانُ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابِ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ ﴾ رَوَاهُ مُعَاذٌ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ﴾ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَلَا يَهُمُّ بِالثَّلَاثَةِ ﴾ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ ، رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِيًا ، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ ؛ وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مَئُونَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ ﴾ .
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ ﴾ رَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ﴿ سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ فَارِقِ الْجَمَاعَةِ ﴾ ، وَالْجَمَاعَةُ هِيَ الْمَعْهُودَةُ الَّتِي عَلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَتْ هِيَ الْقَلِيلَةُ ( وَجَازَ إشْهَارُ هَذَا ) أَيْ : الَّذِي فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَصَاحَبَ ضِدَّهَا وَدَخَلَ فِيمَا لَا يُنْسَبُ لِأَهْلِ الْخَيْرِ وَذَلِكَ بَعْدَ وَعْظِهِ وَإِرْشَادِهِ فَيَأْبَى ، وَكَذَا صَاحِبُ الْبِدْعَةِ وَمَعْنَى إشْهَارِهِ إظْهَارُ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا ، مِمَّا خَالَفَ الصَّوَابَ ( وَالنَّقْضُ عَلَيْهِ ) أَيْ الرَّدُّ عَلَيْهِ أَيْ : يَقُولُ إنَّ مَا عَلَيْهِ فُلَانٌ أَوْ هَذَا لَيْسَ صَوَابًا أَوْ هُوَ خَطَأٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ شَبَّهَ الرَّدَّ