باب في بغض المعروف وأهله والأشر والبطر والغيبة والنميمة
الجزء ٣٣ · صفحة ٥٢بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِينَ عَنْ الْمُنْكَرِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا : ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ - إلَى قَوْلِهِ - ﴿ فَعَلُوهُ ﴾ وَقَالَ : ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ﴾ - إلَى - ﴿ مِنْ الصَّالِحِينَ ﴾ وَقَالَ عَنْ لُقْمَانَ : ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاةَ ﴾ - إلَى - ﴿ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ﴾ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ﴿ مَا مِنْ قَوْمٍ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَمَعَهُمْ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلْ إلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِالْعَذَابِ مِنْ عِنْدِهِ ﴾ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ - إلَى - ﴿ يَفْسُقُونَ ﴾ فَالْعَاصِي وَالرَّاضِي وَتَارِكُ النَّهْيِ عَلَى قُدْرَةٍ شَرِيكُونَ فِي الْعِقَابِ وَالنَّاهِي نَاجٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ ؟ قَالُوا : وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ، مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ ﴾ .
وَأَجَازَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَرْكَ النَّهْيِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ رَحْمَةً وَرُخْصَةً ، وَمَنْ قَامَ بِذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ فَلَهُ ثَوَابٌ ، وَيُقَالُ : مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُقَرِّبُ لَكَ أَجَلًا وَلَا يَقْطَعُ لَكَ رِزْقًا ، وَإِذَا كَانَتْ الْأَرْزَاقُ مُوَافِيَةً فَعَلَامَ التَّهَافُتُ فِي النَّارِ ، أَوْحَى اللَّهُ إلَى الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَنْزِلُوا إلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ بِالْهَلَاكِ فَوَجَدُوا قَوْمًا فِي الْمَسَاجِدِ فَرَجَعَتْ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا : إلَهَنَا أَرْسَلْتَنَا أَنْ نُهْلِكَ قَوْمًا فِي الْمَسَاجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِمْ بِأُولَئِكَ فَابْدَءُوا إذْ لَمْ يَغْضَبُوا مِنْ أَجْلِي بَلْ شَارَبُوهُمْ وَآكَلُوهُمْ