فصل في الملامة
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٦تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِيَنَالَ مَا عِنْدَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ ثُلُثَيْ دِينِهِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ السُّؤَالُ لِنَازِلَةٍ وَفَاقَةٍ حَالَّةٍ فَلَا حَرَجَ فِي السُّؤَالِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِهِ خُدُوشًا أَوْ خُمُوشًا أَوْ خُرُوشًا قِيلَ : وَمَا الْغِنَى ؟ قَالَ : خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ عَدْلُهَا ذَهَبًا ﴾ ، كَمَا فِي الْإِيضَاحِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : مَنْ سَأَلَ وَمَعَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ سَأَلَ النَّاسَ إلْحَافًا ﴾ كَمَا فِي الْإِيضَاحِ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ ، زَادَ هِشَامٌ : وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ﴾ ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ أَلْحَفَ ، ﴾ وَأَخْرُجَ النَّسَائِيّ : ﴿ مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ مُلْحِفٌ ﴾ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقْلِلْ أَوْ يَسْتَكْثِرْ ﴾ ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ : ﴿ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا ﴾ إنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ غَدَاءٌ لَا يَسْأَل عَشَاءً ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ عَشَاءٌ لَا يَسْأَلُ غَدَاءً ، وَكَذَا رَوَى جَمَاعَةٌ كَصَاحِبِ الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ سَأَلَ وَلَهُ ذَلِكَ فَقَدْ سَأَلَ إلْحَافًا ، وَأَخْرَجَ الشَّيْخُ هُودٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﴿ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُونَ ثُمَّ سَأَلَ فَقَدْ أَلْحَفَ ﴾ .
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ