شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحب والبغض والتأديب وإخراج الحق والحكم

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٤

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الثَّانِيَةُ فَرْضًا لَوْ فَسَدَتْ الْأُولَى ، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي عِلْمِ الْأُصُولِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعِتْقَ وَالْكُسْوَةَ وَالْإِطْعَامَ عَلَى الْكَفَّارَةِ الْمُرْسَلَةِ مُخَيَّرٌ فِيهِنَّ ، وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ لِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ ، عَلَى أَنَّ كُلًّا فَرْضٌ بَلْ مَا فَعَلَ أَوَّلًا لِتُؤَدَّى بِهِ الْفَرِيضَةُ وَالْبَاقِيَ نَفْلٌ ، فَإِنَّ الْفَرْضَ لَا يُؤَدَّى مَرَّتَيْنِ ، فَالْمُرَادُ بِإِعَادَةِ الْفَرْضِ تَكْرِيرُ صُورَتِهِ لَا أَدَاؤُهُ ، فَإِنَّ حُبَّ أَدَائِهِ وَاجِبٌ ، وَسَوَاءٌ فِي الْإِعَادَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدِهِ لَا الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ لِخَلَلٍ كَمَا هُوَ حَقِيقَةُ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ ، فَإِنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْأُصُولِ فِعْلُ الْفَرْضِ مَرَّةً ثَانِيَةً أَوْ ثَالِثَةً فَصَاعِدًا ، لِخَلَلٍ فِي الْأَوَّلِ ، أَوْ مَا بَعْدَهُ فِي الْوَقْتِ ، وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا ، وَلِذَلِكَ قَالَ : ( لَا لِخَلَلٍ ) لِأَنَّ حُبَّ إعَادَتِهِ لِخَلَلٍ وَاقِعٍ فِيهِ أَوَّلًا وَاجِبٌ .

١٦٬٢٠٤ / ١٧٬٤٣٨