شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحب والبغض والتأديب وإخراج الحق والحكم

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٥

وَكَذَا الْبُغْضُ فِي ضِدِّ الْحُبِّ فَبُغْضُ الْأَوَّلِ شِرْكٌ وَالثَّانِي نِفَاقٌ وَالثَّالِثِ عِصْيَانٌ ، وَلَا يَسَعُ جَهْلَ حُبِّ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَرْكَهُ وَلَزِمَتْ مَعْرِفَةُ كُفْرِ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ وَوُجُوبِ الْعِقَابِ عَلَى بُغْضِهِمْ وَالثَّوَابِ عَلَى حُبِّهِمْ لِمَا يَنَالُونَهُ غَدًا وَهُوَ فَرْضٌ وَدُنْيَا طَاعَةٌ لَا فَرْضٌ ، وَقِيلَ كَالْأَوَّلِ وَالْبُغْضُ كَالْحُبِّ وَلَيْسَ مِنَّا بَرَاءَةٌ لَا يُقَالُ لِلْمُسْلِمِ وَحُبُّ الْخَيْرِ الْآجِلِ لِغَيْرِ مُتَوَلَّى كَفَرَ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَاجِلُ فَرْضًا كَالنَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَتَنْجِيَةُ مَنْ وَجَبَتْ تَنْجِيَتُهُ فَهَذَا يَجِبُ فِعْلُهُ وَالْعِلْمُ بِفَرْضِهِ .

S

١٦٬٢٠٥ / ١٧٬٤٣٨