خاتمة الحب لله ورسوله
الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٦اللَّهِ إنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَعِدْ لِلْفَقْرِ فَقَالَ إنِّي أُحِبُّ اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ : اسْتَعِدْ لِلْبَلَاءِ } وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿ : نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ مُقْبِلًا وَعَلَيْهِ إهَابُ كَبْشٍ قَدْ تَنَطَّقَ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُنْظُرُوا إلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ يَغْذُوَانِهِ بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَدَعَاهُ حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلَى مَا تَرَوْنَ ﴾ وَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ إبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ رَأَيْتَ خَلِيلًا يُمِيتُ خَلِيلَهُ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ : هَلْ رَأَيْتَ مُحِبًّا يَكْرَهُ لِقَاءَ خَلِيلِهِ فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ الْآنَ فَاقْبِضْ فَتَرَاهُ أَحَبَّ اللَّهَ بِكُلِّ قَلْبِهِ حَتَّى انْزَعَجَ إلَى لِقَائِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَحْبُوبٌ سِوَاهُ يُحِبُّ الْحَيَاةَ لِأَجْلِهِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي حُبَّكَ ، وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّكَ ، وَحُبَّ مَا يَقْرَبُنِي إلَى حُبِّكَ وَاجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ ﴾ ﴿ وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ قَالَ : مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ ، وَلَا صِيَامٍ ، إلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ قَالَ أَنَسٌ فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحَهُمْ بِذَلِكَ ، ﴾ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ ذَاقَ مِنْ خَالِصِ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا أَشْغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا وَأَوْحَشَهُ عَنْ جَمِيعِ الْبَشَرِ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ أَحَبَّهُ ، وَمَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا زَهِدَ فِيهَا ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يَلْهُو حَتَّى يَغْفُلَ ، فَإِذَا تَفَكَّرَ حَزِنَ ،