شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يأخذ المرء حقه بنفسه من غيره

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٤٠

حَقِّ غَيْرِهِ ) مِثْلُ أَنْ يُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ وَلَدِهِ وَهُوَ حَقٌّ لِنَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ أَنْ يُخْرِجَ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ لَا يَتَعَدَّى ، وَكَذَا مَنْ مَثَّلَ بِمَيِّتٍ وَلَوْ مُشْرِكًا غَيْرَ كِتَابِيٍّ أَوْ كِتَابِيًّا مُحَارَبًا أَوْ بَاغِيًا لَزِمَهُ أَرْشُهَا لِوَارِثِهِ وَكَذَا كُلُّ مَا فَعَلَ بِهِ مِنْ جُرْحٍ وَكَسْرٍ وَغَيْرِهِ ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي قَدْرِ أَرْشِ الْمَيِّتِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا سَبِيلَ إلَى قِتَالِهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ حِينَئِذٍ إلَّا بِمَا فَعَلَ فِي حَيَاتِهِ فَلَا أَمَرَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلَا نَهْيَ وَلَا زَجْرَ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ النَّهْيُ ، وَيَضْمَنُ كُلَّ مَا أَخْطَأَ بِهِ وَلَا يَضْمَنُ مَا قَامَ مِمَّنْ يُخْرِجُ الْحَقَّ مِنْهُ مِنْ تَحَرُّكٍ أَوْ نَحْوِهِ .

١٦٬٢٤٠ / ١٧٬٤٣٨