شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا يأخذ المرء حقه بنفسه من غيره

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٣٩

أَسَاءَ وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ .

قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمُدَّةَ فِي ذَلِكَ سَنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ إلَى سَنَةٍ عَتَقَتْ ، قَالَ : وَمَا فَعَلَ بِهَا غَلَطًا لَا تُعْتَقُ بِهِ ، وَإِنَّمَا تُعْتَقُ إذَا فَعَلَ مَوْلَاهَا بِهَا عَلَى التَّعَدِّي ، قَالَ : وَمَنْ بَاشَرَ أَمَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَلَا أَرَاهَا تُعْتَقُ وَلَكِنْ مُحَرَّمٌ عِلِّيّه وَطْؤُهَا ، وَمَنْ نَكَحَ عَبَدَهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَفِي الْمِنْهَاجِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُثْلَةَ بِعَمْدٍ يَقَعُ بِهَا الْعِتْقُ وَلَوْ قُلْتَ ، وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً وَقَعَ بِهَا إنْ بَلَغَتْ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : فَمَا الْمُثْلَةُ الَّتِي يُعْتَقُ بِهَا الْعَبْدُ ؟ قَالَ : إمَّا عَلَى الْعَمْدِ فَلَوْ قَطَعَ لَهُ أُنْمُلَةً وَاحِدَةً أَوْ رَاجِبَةً فَإِنَّهُ يُعْتَقُ بِهَا ، وَأَمَّا عَلَى الْخَطَأِ فَحَتَّى يُمَثِّلَ بِهِ مَا تَجْتَمِعُ فِيهِ الدِّيَةُ مِثْلُ الْيَدَيْنِ أَوَالرِّجْلَيْنِ أَوْ الْعَيْنَيْنِ أَوْ الْأَنْفِ أَوْ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .

قَالَ : قَالَ أَبُو الْحَوَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَنْ خَصَى عَبْدَهُ أَوْ جَبَّهُ فَقَدْ عَتَقَ ، قَالَ : وَذُكِرَ أَنَّ امْرَأَةً أَمَرَتْ بِضَرْبِ غُلَامٍ لَهَا فَأَخْطَأَ الضَّارِبَ فَأَعْوَرَ عَيْنَهُ فَسُئِلَ مَحْبُوبٌ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إنَّهُ لَا يُعْتَقُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ ، وَاَلَّذِي نَحْفَظُ مَنْ قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ : أَنَّ مَنْ مَثَّلَ بِغُلَامِهِ فَأَعْوَرَ لَهُ عَيْنًا أَوْ قَطَعَ أُذُنًا أَوْ أُنْمُلَةً عَمْدًا فَإِنَّهُ يُعْتَقُ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ خَطَأً فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ إلَّا إنْ مَثَّلَ بِهِ مُثْلَةً تُجْمَعُ فِيهَا الدِّيَةُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ أُذُنَيْهِ أَوْ أَنْفَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ جَوَارِحِهِ الَّتِي تَتِمُّ فِيهَا الدِّيَةُ فِي الْحُرِّ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً عَتَقَ الْعَبْدُ ( وَهَلَكَ بِهَا فَاعِلُهَا ) عَمْدًا أَوْ بِحُرٍّ أَوْ عَبْدٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، ( وَضَمِنَ ) أَرْشَ الْمُثْلَةِ مُخْرِجُ الْحَقِّ ، فَإِنْ وَقَعَتْ لِامْتِنَاعِهِ أَوْ اضْطِرَابِهِ فَلَا أَرْشَ لَهُ ، وَ ( إنْ فِي ) إخْرَاجِ (

١٦٬٢٣٩ / ١٧٬٤٣٨