باب في اللمز والهمز والغمز
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٨مُعَامَلَتُهُمْ لَهُمْ فِيهَا وَلَا قَبُولُهَا بِالْهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا حِفْظُهَا وَلَا أَخْذُهَا إلَّا عَلَى الْحِفْظِ لِأَصْحَابِهَا إنْ طَمِعُوا فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ أَخَذُوهَا عَلَى الرَّدِّ فَلَمْ يَقْدِرُوا لَزِمَتْهُمْ ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ مَا هُوَ نَصٌّ فِيمَا ذَكَرْتُ وَنَصُّهُ : مَا تَقُولُ فِيمَا يُبَاعُ فِي أَسْوَاقِ مِصْرَ مِمَّا يَكُونُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْقَبَالَاتِ ؛ أَتَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ بِقَبَالَةٍ فِي مِصْرَ أَوْ سَائِرِ الْبِلَادِ فَلَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَأَرَاهُ حَرَامًا أَلَا تَرَى قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ : وَمِصْرُ قَدْ خَبُثَتْ لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ قُبَالَاتٍ كُلُّهَا ، قَالَ مَالِكُ وَأَصْحَابُهُ : لَا يَكُونُ هَذَا إلَّا مَعَ أَمِيرٍ جَائِرٍ لَا يَتْرُكُ النَّاسَ يَفْعَلُونَ فِي مَالِهِمْ مَا شَاءُوا ا هـ قُلْتُ : وَإِنْ حَلَّ ذَلِكَ فِي دِينِ مُشْرِكٍ أَوْ غَيْرِهِ كَصُغْرَى فَخِلَافٌ فِي جَوَازِ مُعَامَلَتِهِ فِيهِ ، وَقَدْ مَرَّ فِي مَحِلِّهِ .