خاتمة لا حنث على مغصوب
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٣٣خَاتِمَةٌ رُوِيَ : ( لَا حِنْثَ عَلَى مَغْصُوبٍ ) وَأَجَازَ عزان فِي التَّقِيَّةِ مَا يَجُوزُ حَالَ الِاضْطِرَارِ ، وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى وَطْءِ امْرَأَةٍ فَعَلَيْهِ عُقْرُهَا ، وَالْكُفْرُ إنْ فَعَلَ لَا الْحَدُّ ، وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى عَمَلٍ فِي مَغْصُوبٍ ، مِمَّا يَزِيدُ بِهِ فَتَوْبَتُهُ الْحِلُّ وَالنَّدَمُ وَإِنْ ضَرَّ فِيهِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ ضَمِنَ ، وَمَنْ حُبِسَ فِي مَغْصُوبٍ تَيَمَّمَ بِتُرَابِهِ وَاسْتَجْمَرَ بِهِ ، وَقِيلَ : لَا وَإِنْ خَافَ مِنْ جَبَّارٍ حَبْسًا يَمُوتُ بِهِ لِنَحْوِ عَطَشٍ أَوْ يَتْلَفُ عُضْوُهُ فَلَهُ تَصْوِيبُ الْكُفْرِ بِلِسَانِهِ فَقَطْ ، وَإِنْ خَافَ أَخْذَ مَالِهِ وَيَبْقَى مَا يَقُوتُهُ وَعِيَالُهُ وَيَرْجِعُ إلَى كِفَايَةٍ فَلَا يُصَوِّبْهُ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ تَنْجِيَةَ النَّفْسِ مِنْ الْقَتْلِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَفِيهِ بَحْثٌ مَذْكُورٌ فِي الشَّامِلِ وَإِنْ طَلَبَهُ بِمَالٍ فَلَهُ أَنْ يَفْدِيَ الْوَدِيعَةِ وَيَضْمَنَهَا لِرَبِّهَا إنْ كَانَ يَقْتُلُهُ لِأَنَّ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَفْدِيَهُ بِمَالِهِ ، وَكَذَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ وَيَجُوزُ التَّقِيَّةُ عَلَى انْتِقَاصِ مَنْزِلَتِهِ وَشَتْمِ عِرْضِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَلِلْإِمَامِ التَّقِيَّةُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَى سُكْنَى مَنْزِلٍ فَلَهُ سَكَنُهُ وَأَنْ يَجْعَلَ فِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ يَحْفَظَهُ مِنْ كُتُبٍ وَمَالٍ وَغَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بَلْ عَلَى مُجْبِرِهِ قُلْتُ : بَلْ لَزِمَهُ إلَّا إنْ غَرِمَ الْمُجْبِرُ لَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ ، وَمَنْ قَالَ لِمَنْ لَهُ جَاهٌ عِنْدَ جَائِرٍ : كَلِّمْهُ فِي خَرَاجِي أُعْطِكَهُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ دَفَعَ الْمُنْكَرَ وَيَجُوزُ أَنْ يُعَيَّنَ الْكَافِرُ فِي اسْتِخْرَاجِ الْعَطَاءِ اسْتِبْقَاءً عَلَى الرَّعِيَّةِ ، قِيلَ : وَلَا يُدْفَعُ عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ الْغَائِبِ بِبَعْضِهِ قَبْلَ أَنْ يُغْصَبَ لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُزِيلَهُ وَلِأَهْلِ الْبَلَدِ أَنْ يَطْلُبُوا الْإِحْسَانَ مِنْ الْجَائِرِ أَوْ عَامِلِهِ لَا أَنْ