شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الرجاء للعاصي

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٤١

التَّرَدُّدُ هَلْ يَسْتَحِقُّهَا أَوْ هَلْ تُحَبُّ لَهُ أَوْ هَلْ يَجُوزُ حُبُّهَا لَهُ ؟ .

أَوْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ سَمِعَ ذِكْرَهُ أَوْ رَآهُ مَكْتُوبًا فَلَا يَجُوزُ حِينَئِذٍ إلَّا أَنْ يَكْرَهَهَا لَهُ ، وَلَا يَشُكُّ أَنَّهُ يُصِيبُ خَيْرًا فِي الْآخِرَةِ وَإِلَّا كَفَرَ ، وَيُحْتَمَلُ دُخُولُ السُّؤَالِ فِي قَوْلِهِ : خَطَرَتْ أَيْ وَقَعَتْ فِي بَالِهِ بِلَا سُؤَالٍ أَوْ بِسُؤَالٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا كُفْرَ بِمَا جَهِلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعِقَابِ وَلَوْ خَطَرَ لَهُ مِثْلُ أَنْ يَجْهَلَ الزَّمْهَرِيرَ أَوْ عَذَابَ الْقَبْرِ لَهُمْ فَيَخْطِرَ بِبَالِهِ فَلَمْ يُثْبِتْهُ لَهُمْ إذْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِهِ ، لَكِنْ إنْ جَهِلَ ذَلِكَ وَكَرِهَ لَهُمْ أَوْ صَوَّبَ نَافِيَهُ أَوْ تَبَرَّأَ مِنْ مُثْبِتِهِ لَهُمْ لِإِثْبَاتِهِ كَفَرَ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْرَهَ مَنَافِعَ الْآخِرَةِ لِمَنْ وَقَفَ فِيهِ .

١٦٬٣٤١ / ١٧٬٤٣٨