شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الرجاء للعاصي

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٤٥

أَسْعِدْهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَوْ اجْعَلْهُمْ فَائِزِينَ ، وَكَذَا فِي الْخَاصِّ ، وَذَلِكَ فِي وِلَايَةِ الْجُمْلَةِ أَوْ وِلَايَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمْ تَعَبُّدٌ نُثَابُ عَلَيْهِ ، أَوْ تُزَادُ لَهُمْ الدَّرَجَاتُ بِذَلِكَ لِأَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ قَطْعًا فَلَا يُرْجَى لَهُمْ رَجَاءً بَلْ يُقْطَعُ .

وَفِي وِلَايَةِ الْأَشْخَاصِ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمْ سَعْيٌ فِي حُصُولِ الْخَيْرِ لَهُمْ وَنُثَابُ عَلَى ذَلِكَ ( بِلَا كُرْهِ غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ ذَلِكَ الصِّنْفِ لَهُ أَوْ لَهُمْ بَلْ ذَهَلَ عَنْ غَيْرِهِ ذُهُولًا أَوْ عَنْ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ أَوْ إلَيْهِمْ أَوْ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ جَهْلُهُ مِنْ صِفَاتِ الْجَنَّةِ كَتَزَوُّجِ الْحَوْرَاءِ الْعَيْنَاءِ فِيهَا ، وَإِنْ كَرِهَ غَيْرَهُ كَفَرَ وَلَوْ بِجَهْلٍ ، وَكَذَا إنْ تَبَرَّأَ مِنْ مُثْبِتِهِ أَوْ صَوَّبَ نَافِيَهُ أَوْ فَعَلَ مَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ الِاقْتِرَافَاتِ وَلَا يُجْزِئُهُ فِي الْوِلَايَةِ حُبُّ الْخَيْرِ الدُّنْيَوِيِّ لِمُتَوَلَّاهُ ، وَلَا كَرَاهَةُ شَرِّ الْآخِرَةِ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَشْعِرَ لَهُ خَيْرَهَا وَلَا يَكْفِي فِي الْوِلَايَةِ الدُّعَاءُ بِعَدَمِ عَذَابِ الْقَبْرِ لِحَدِيثِ : غَرْزِ الْجَرِيدَةِ .

١٦٬٣٤٥ / ١٧٬٤٣٨