شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وجوب الخوف والرجاء

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٦٠

وَمُوجِبَاتُ الرَّجَاءِ : الْفُرُوضُ ، وَالْخَوْفِ : الذُّنُوبُ وَجَهِلَ الْمَصِيرَ مَعَهُمَا .

S( وَمُوجِبَاتُ الرَّجَاءِ ) ( الْفُرُوضُ ) أَوْ مَعَ النَّفْلِ يَرْجُو قَبُولَهَا وَالثَّوَابَ عَلَيْهَا ؛ ( وَ ) مُوجِبَاتُ ( الْخَوْفِ ) ( : الذُّنُوبُ ) يَخَافُ الْعِقَابَ عَلَيْهَا وَبُطْلَانَ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ بِهَا ، وَذَلِكَ عَلَى إطْلَاقِهِ ، وَقِيلَ : إنَّ الْفَرَائِضَ الَّتِي لَيْسَتْ مَحْدُودَةً كَبِرِّ الْآبَاءِ وَالنَّدَمِ عَلَى الذُّنُوبِ وَجَهْلِ الصَّغَائِرِ تُوجِبُ الْخَوْفَ أَنْ يُعَاقَبَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالْحَدِّ الْوَاجِبِ ، وَيُثَابُ إنْ أَتَى بِهِ ، وَالْمَعْصِيَةُ الَّتِي لَا يَدْرِي مَا هِيَ يَخَافُ أَنْ تَكُونَ كَبِيرَةً فَيُعَاقَبُ أَوْ صَغِيرَةً فَتُغْفَرُ لَهُ إنْ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ( وَجَهِلَ الْمَصِيرَ ) يَخَافُ أَنْ يَمُوتَ مُصِرًّا أَوْ غَيْرَ مَقْبُولِ التَّوْبَةِ فَيَصِيرُ إلَى النَّارِ ( مَعَهُمَا ) أَيْ : مَعَ النَّوْعَيْنِ نَوْعِ الذُّنُوبِ وَنَوْعِ الْفُرُوضِ ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ لَمْ يَصِلْ الْحَدَّ الْوَاجِبَ فِي أَدَاءِ الْفَرْضِ أَوْ فِي التَّوْبَةِ ، أَوْ الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ : وَيَثْبُتَانِ أَيْضًا بِجَهْلِ الْمَصِيرِ وَعَاقِبَةِ الْخَاتِمَةِ ، وَبِجَهْلِ قَبُولِ التَّوْبَةِ إذَا تَابَ مِنْ ذَنْبٍ اقْتَرَفَهُ ، يَعْنِي يَثْبُتُ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ .

١٦٬٣٦٠ / ١٧٬٤٣٨