شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تعريف البيع

الجزء ١٤ · صفحة ٦٤

مَعَكَ وَبَيْعِ التَّمْرَةِ قَبْلَ أَنْ تَزْهُوَ وَقَوْلُ الشَّيْخِ : " إلَى مَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ " يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ " مَا " زَائِدَةٌ " وَأَكْثَرَ " مَجْرُورٌ بِالْفَتْحَةِ بِإِلَى وَأَنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً بِأَكْثَرَ بِالْفَتْحِ نِيَابَةً عَنْ الْكِسْرَةِ وَمَحَلُّ " مَا " الْجَرُّ بِإِلَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً " وَأَكْثَرُ " بِالرَّفْعِ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ ، أَيْ إلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ ، وَإِنَّمَا حُذِفَ صَدْرُ صِلَةِ غَيْرِ " أَيْ " لِطُولِهَا بِالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ وَهُمَا قَوْلُهُ " مِنْ ذَلِكَ " وَلَيْسَ ذَلِكَ قَلِيلًا مَعَ الطُّولِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى ذِكْرِ صَدْرِهَا ، هَذَا مُرَادُ أَبِي سِتَّةَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ نَظِيرَ قِرَاءَةِ بَعْضٍ " عَلَى الَّذِي أَحْسَنُ " بِالرَّفْعِ فِي كَوْنِهِ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ صَدْرُ الصِّلَةِ لَا فِي الْقِلَّةِ ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ نَظِيرُهُ فِي الْقِلَّةِ أَيْضًا لَكِنْ تَخْتَلِفُ الْقِلَّةُ فَإِنَّ الْقِلَّةَ فِي الْقِرَاءَةِ حَقِيقِيَّةٌ وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ نِسْبِيَّةٌ كَمَا عَلِمْتَ ، وَأَحَدُ هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ هُوَ مُرَادُ أَبِي سِتَّةَ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٦٬٥٦٤ / ١٧٬٤٣٨