مباحث الربا
الجزء ١٤ · صفحة ٨٩وَلَزِمَ تَائِبًا مِنْهُ الرَّدُّ وَإِنْ لِرِبْحِهِ .
S( وَلَزِمَ تَائِبًا مِنْهُ ) مِنْ الرِّبَا ( الرَّدُّ وَإِنْ لِرِبْحِهِ ) وَلَزِمَ الْآخَرَ قَبُولُ مَا رُدَّ إلَيْهِ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَرِبْحٍ ، وَقِيلَ : الرِّبْحُ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنَّمَا يَرُدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَخَذَ مِنْ الْآخَرِ ، وَقِيلَ : الرِّبْحُ لِمَنْ اتَّجَرَ فَرَبِحَهُ وَخُصَّ التَّائِبُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ ، وَإِلَّا فَالرَّدُّ لَازِمٌ لِلتَّائِبِ وَغَيْرِهِ أَوْ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ بِلَا رَدٍّ كَأَنَّهُ قِيلَ : يُشْتَرَطُ فِي التَّوْبَةِ الرَّدُّ ، وَقَالَ أَبُو مِسْوَرٍ : يَرُدُّ الَّذِي أَخَذَ الزِّيَادَةَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ وَمَا نَابَهَا مِنْ الرِّبْحِ ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُونَ لَزِمَهُمْ الرَّدُّ ، وَقِيلَ : لَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ رَجَعَ إلَى رَأْسِ مَالِهِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ : قِيلَ : لَا رِبَا بَيْنَ الْوَلَدِ وَوَالِدِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مَالَ وَلَدِهِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : بَيْنَهُمَا الرِّبَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَبِيهِ إلَّا نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ إنْ احْتَاجَ ، وَالسُّدُسُ إذَا مَاتَ وَتَرَكَ ذَكَرًا أَوْ السُّدُسُ وَالْبَاقِي إذَا تَرَكَ أُنْثَى وَلَا خِلَافَ فِي نَفْيِهِ بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَمَالَهُ لِسَيِّدِهِ وَمَنْ تَابَ مِنْ الرِّبَا ، قِيلَ : يَجُوزُ لَهُ الْحِلُّ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ تَجُوزُ فِيهِ الْمُقَاصَّةُ لَا الْحِلُّ ، وَقِيلَ كِلَاهُمَا وَالْأَكْثَرُ أَنَّ التَّوْبَةَ مِنْهُ رَدُّهُ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَلَوْ جُهِلَ مُرْتَكِبُهُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَإِنْ أَبَى أَنْ يَقْبَلَ أَحَدُهُمَا مَا رُدَّ إلَيْهِ وُضِعَ أَمَامَهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْ أَخْذِهِ أَوْ أُوصِيَ لَهُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ وَلَا وَارِثُهُ فَلِلْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ تَلَفَ مَا يُرَدُّ ، فَالْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ .