شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

مباحث الربا

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٧

أَنَّهُ يُحْتَجُّ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ ، أَعْنِي بِاجْتِمَاعِهِمَا مَعَنَا فِي جَوَازِ نَحْوِ الْحَدِيدِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ كَمَا رَأَيْتَ ، وَقِيلَ : الْحُبُوبُ جِنْسٌ ، وَقِيلَ : الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ فِي الْحَدِيثِ تَمْثِيلٌ لِمَا يُقْتَاتُ بِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ غِلَافٌ أَمْ لَا ، فَهُوَ كُلُّهُ جِنْسٌ ، وَالتَّمْرُ تَمْثِيلٌ لِلْفَوَاكِهِ وَالْحَلَوَاتُ كُلُّهَا مِنْ الْمُعَسَّلَاتِ ، وَجَمِيعُ ثِمَارِ الْخَرِيفِ ، فَهِيَ كُلُّهَا جِنْسٌ ، وَالْمِلْحُ تَمْثِيلٌ لِلْإبْزَارِ ، وَقِيلَ : الْمُعَسَّلَاتُ جِنْسٌ كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتِّينِ ، وَمَا لَهُ غِلَافٌ جِنْسٌ كَالْفُولِ وَالْأَدْهَانُ جِنْسٌ كَالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَالْوَدَكِ ، وَاللُّحُومُ جِنْسٌ ، وَمَا يُصْلَحُ بِهِ الطَّبِيخُ كَالْفِلْفِلِ وَالْكَرَوْيَةِ وَالْكَمُّونِ جِنْسٌ ، وَالْأَشْرِبَةُ جِنْسٌ كَالْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالْخَلِّ وَالنَّبِيذِ ، وَالْحُوَارُ جِنْسٌ كَالْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَالرَّيَاحِينُ جِنْسٌ كَالْحِنَّاءِ وَالرَّيْحَانِ وَالسَّعْدِ ، وَالْعُطُورُ جِنْسٌ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ ، وَالصِّبْغَاتُ جِنْسٌ كَالْأُرْجُوَانِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالنِّيلَةِ ، وَالْمَعَادِنُ جِنْسٌ كَالْإِثْمِدِ وَالشَّبِّ ، وَالْأَنْعَامُ جِنْسٌ ، وَذَوَاتُ الْحَوَافِرِ جِنْسٌ ، وَذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ جِنْسٌ .

وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ جِنْسٌ عَلَى حِدَةٍ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ ؛ فَفِي ( الْأَثَرِ ) : يَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ بِجَمَلٍ نَسِيئَةً ، وَقِيلَ : لَا رِبَا إلَّا مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرُهُ حَلَالٌ ، وَقِيلَ : لَا رِبَا إلَّا مَا ذُكِرَ فِيهِ ، وَسِوَاهُ انْفِسَاخٌ ، وَقِيلَ : لَا رِبَا فِي الطَّعَامِ إلَّا فِي الْحُبُوبِ السِّتِّ الَّتِي تَلْزَمُ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْحَدِيدِ أَوْ الرَّصَاصِ أَوْ النُّحَاسِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِالْآخَرِ كَحَدِيدٍ بِرَصَاصٍ ، وَيُطْلَقُ الرِّبَا عَلَى كُلِّ مُحَرَّمٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي الرِّبَا ، فَقِيلَ : هُوَ حَقِيقَةٌ فِي زِيَادَةِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ نَحْوُ : ﴿ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ﴾ ، وَالزِّيَادَةُ فِي مُقَابِلِهِ كَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، وَقِيلَ : حَقِيقَةٌ فِي الْأَوَّلِ

٦٬٦٠٧ / ١٧٬٤٣٨