شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الذرائع

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٣

جَوَازًا وَمَعْنًى إلَّا مَا نَصَّ عَلَيْهِ ( فَيُؤَوَّلُ ) يَرْجِعُ فِعْلُهُمَا الْمَذْكُورُ ( إلَى دَفْعِ عَشَرَةٍ بِعِشْرِينَ مُؤَجَّلَةٍ ، وَالسِّلْعَةُ بَيْنَهُمَا حِيلَةٌ ) فَذَلِكَ رِبًا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِمَا بِأَنَّ ذَلِكَ رِبًا إلَّا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُمَا قَصَدَا الرِّبَا ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ فِي عُرْفِ بَعْضِهِمْ قِلَابَاتٌ ، وَلَيْسَ بَيْعُ الذَّرِيعَةِ مُخْتَصًّا بِالسِّلْعَةِ ، بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي سَائِرِ الْعُرُوضِ ، وَفِي الْأَصْلِ .

وَقَدْ جَاءَ فِي ( الْأَثَرِ ) : مَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ شَاةً بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا مُؤَجَّلَةً ثُمَّ بَاعَهَا لَهُ بِالنَّقْدِ جَازَ فِعْلُهُ ، وَقِيلَ : حَرَامٌ ، وَاحْتَاجَ جَابِرٌ إلَى مَالٍ فَاشْتَرَى مِنْ بَزَّارٍ ثِيَابًا إلَى أَجَلٍ وَقَبَضَهَا ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَشْتَرِيهَا مِنِّي نَقْدًا ؟ فَقَالَ الْبَزَّارُ : أَنَا ، فَبَاعَهَا لَهُ نَقْدًا ، أَوْ مَنْ بَاعَ مَتَاعًا نَسِيئَةً ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِالنَّقْدِ ، فَقِيلَ : مَكْرُوهٌ إنْ اشْتَرَاهُ بِدُونِ مَا بَاعَ بِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمَا بَاعَهُ بِهِ بِنَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ ، وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ إنْ وَجَدَهُ يُبَاعُ فِي السُّوقِ ا هـ ( الْأَثَرُ ) .

٦٬٦٥٣ / ١٧٬٤٣٨