شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

النهي عن بيع تمرة وشرائها حتى تزهو

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٤

وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ غَلَّةٍ عَلَى شَجَرٍ وَإِنْ طَابَتْ .

S( وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ غَلَّةٍ عَلَى شَجَرٍ وَإِنْ طَابَتْ ) أَوْ عَلَى الْقَطْعِ ، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ : إنْ اشْتَرَى تَمْرًا قَبْلَ إدْرَاكِهِ عَلَى الْقَطْعِ جَازَ ، وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى زَادَ فَسَدَ إلَّا إنْ أَتَمَّاهُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ ، وَإِنْ تَرَكَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ ثُمَّ طَلَبَهُ الْبَائِعُ أَنْ يَقْطَعَهُ فَلْيَقْطَعْ ، وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى طَابَ بِلَا إذْنٍ فَأَجَازَ لَهُ فَقَوْلَانِ ، وَعَلَى الْبَائِعِ الزَّكَاةُ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا : يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ ، وَيُشْتَرَطُ الْإِبْقَاءُ لِلْإِدْرَاكِ ، لَكِنْ إنْ طَالَبَهُ بِالْقَطْعِ قَطَعَ ، وَمَنْ اشْتَرَى غَلَّةً مِنْ تَحْتِ ، وَلَمَّا طَلَعَ وَجَدَ عَيْبًا سَابِقًا فَلِكُلٍّ نَقْصُهُ أَوْ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ أَوْ لَهُ إمَّا النَّقْصُ وَإِمَّا الْقَبُولُ بِدُونِهِ ، وَإِنْ أَمْكَنَتْ مَعْرِفَتُهُ مِنْ تَحْتُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إنَّهُ لَمْ يَرَ ، وَإِنْ أَمْكَنَ حُدُوثُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ حَلَفَ الْبَائِعُ مَا عَرَفَهُ قَبْلُ ، وَإِنْ قَالَ : إذَا أَدْرَكَتْ نَخْلَتِي أَوْ شَجَرَتِي هَذِهِ فَقَدْ بِعْتُ لَكَ تَمْرَهَا بِكَذَا ، فَقَوْلَانِ ، وَإِنْ قَالَ يَوْمَ تُدْرِكُ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ بِيعَتْ غَلَّةٌ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ عَلَى الْإِبْقَاءِ ، وَنَوَى الْمُشْتَرِي الْقَطْعَ فَقَطَعَ مِنْ حِينِهِ جَازَ .

٦٬٧٢٤ / ١٧٬٤٣٨