شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

النهي عن بيع تمرة وشرائها حتى تزهو

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٣

بْنَ خلفان .

وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ قَوْمِنَا : فِيمَا يُعْرَفُ بِهِ بُدُوُّ الصَّلَاحِ أَنَّ الْمُغَيَّبَ فِي الْأَرْضِ كَاللِّفْتِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْفُجْلِ يُعْرَفُ بِوَرَقِهِ إذَا صَارَ لِحَالٍ يُعْرَفُ بِهَا صُلُوحُهُ لِلْقَطْعِ ، فَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِحَالِهِ الَّذِي لَا يَكُونُ قَطْعُهُ إفْسَادًا ، فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ قَطْعُهُ لِيُبَاعَ ظَاهِرًا أَوْ لِيَتِمَّ بَيْعُهُ الْوَاقِعَ قَبْلَ الْقَطْعِ ، وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ الْغَرَرَ كَحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَغَيْرِهِ كُلُّهَا أَدِلَّةٌ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْجَزَرِ وَنَحْوِهِ فِي الْأَرْضِ ، وَالْقِسْمَةُ فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : كُلُّ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ تَجُوزُ قِسْمَتُهُ ، وَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَقِسْمَتُهُ أَيْضًا لَا تَجُوزُ ا هـ .

٦٬٧٣٣ / ١٧٬٤٣٨