النهي عن شرط في بيع
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٢بَابٌ فِي بَيْعِ بَعْضِ مَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِهِ ( نُهِيَ عَنْ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ ) مِثْلَ أَنْ تَبِيعَ شَيْئًا وَيَشْتَرِطَ عَلَيْكَ الْمُشْتَرِي حَمْلَهُ إلَى مَنْزِلِهِ مَا يَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا ، وَدَخَلَ فِيهِ شَرْطَانِ أَوْ شُرُوطٌ فِي بَيْعٍ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : نُهِيَ ( عَنْ ) شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ فَهُوَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِ ( بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ) وَهُوَ أَوْلَى مِنْ التَّعْبِيرِ بِشَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَا التَّعْبِيرَ اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ : نُهِيَ عَنْ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ ، فَإِنَّ الشَّرْطَ صَالِحٌ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَبِقَوْلِهِ : بَعْدُ وَفِيهِ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَقَوْلُهُ : وَمِنْ مَعْنَى شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ إلَخْ ( كَبَيْعِ سِلْعَةٍ ) أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ ( بِدِينَارٍ نَقْدًا ) يَدًا بِيَدٍ أَوْ عَاجِلًا ( أَوْ بِدِينَارَيْنِ نَسِيئَةً لِ ) أَجَلٍ ( مُسَمًّى ) أَوْ عَاجِلٍ ( بِرِضًى مِنْ مُتَبَايِعَيْنِ ) عَلَى التَّرْدِيدِ وَالتَّخْيِيرِ ( لَا عَلَى قَطْعِ ثَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَأَجَلٍ أَوْ نَقْدٍ ) أَوْ عَاجِلٍ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ النَّقْدَ وَذَكَرَ الْأَجَلَ وَذَكَرَ الدِّينَارَ وَذَكَرَ الدِّينَارَيْنِ وَلَمْ يَقْطَعْ الْبَيْعَ بِخُصُوصٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : إنْ شِئْت فَخُذْهَا نَقْدًا بِدِينَارٍ ، وَإِنْ شِئْتُ فَبِدِينَارٍ لِشَهْرٍ مَثَلًا ، وَكَبَيْعِهَا بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ قَالَ : بِدِينَارَيْنِ لِشَهْرٍ أَوْ بِثَلَاثَةٍ لِشَهْرَيْنِ وَهَكَذَا ، وَكَبَيْعِهَا بِدِينَارٍ عَاجِلًا أَوْ بِثَلَاثَةٍ لِشَهْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَفِي صُورَةِ النَّقْدِ وَالْأَجَلِ إذَا قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ فَقَدْ فَاتَهُ النَّقْدُ ، وَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ وَجَاءَ بِالثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ ، وَإِمَّا عَاجِلًا وَآجِلًا فَإِنْ جَاءَ قَبْلَ الْأَجَلِ وَأَعْطَاهُ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ جَاءَ عِنْدَ الْأَجَلِ بِالثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا ، وَالْوَاجِبُ تَجْدِيدُ بَيْعٍ عَلَى تَعْيِينٍ وَإِنْ قَطَعَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِوَاحِدٍ مِمَّا رَدَّدَ فِيهِ الْبَائِعُ فِي حِينِهِ جَازَ .
( فَالْمُخْتَارُ مَنْعُهُ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَنْ